القائمة الرئيسية

الصفحات

تحضير نص الأدب المسرحي لميشال عاصي (الثانية إعدادي)

المجال: الفني والثقافي
المكون: النصوص القرائية.
العنوان: الأدب المسرحي. 
الكتاب المدرسي: في رحاب اللغة العربية.
تحضير الأدب المسرحي (الثانية إعدادي)

نص الانطلاق:

الأدب المسرح هو أوج النشاط العملي في الفن الأدبي. ذلك لأنه قبل كل شيء عمل قصصي يمثل أمامك على منصة خشبية، كأنها دائرة الدنيا الاجتماعية الحية النابضة. فلا وسيط بينك وبين الحادثة وأبطالها. ولا تتناولهم بالسرد أو الوصف، وإنما هم هناك على مرمى السمع والبصر، أشخاص من لحم ودم، تحركهم حادثة اجتماعية معينة، وتنتابهم مختلف المشاعر الإنسانية، فينساقون بالفعل والحديث، مثلما ينساق الإنسان في ظروف الحياة العادية.
من هنا، فإن المسرح نشاطان فنيان لا نشاط واحد. الأول أدبي فني، مهمته خلق الحادثة القصصية بكامل أجزائها وشخوصها، والتعبير عنها في قالب حواري، وهذه مهمة الأديب الفنان. أما الثاني، فنشاط فني تمثيلي يتولاه المخرجون والممثلون الذين يقع على عاتقهم دور تجسيد الشخصيات المسرحية، وخلق أجوائها. وليس النشاطان منفصلين بعض عن بعض فالثاني متمم للأول ومبني عليه، والأول مترتبط بمراعاة الإمكانيات التمثيلية ومقيد بها، ولكنهما عملان فنيان لكل أصوله على حدة، لذا ينبغي أن نميز بين فن التمثيل، وفن التأليف المسرحي.
إن آية الإبداع في فن التمثيل، أن يتلبس المشخصون مشاعر الأبطال وأعمالهم، كأنهم هم في أدوارهم، بل طَبَعِيَّةٍ مستطاعة. وليس ذلك بالأمر الهين الميسور، ولا يتأتى لكل من أراده ورغب فيه، بل يتطلب استعدادا شعوريا تاما، وتنازلا عن الشخصية الذاتية أثناء التمثيل، ويتلوه الدربة المتنوعة، والمراس الطويل، والقدرة. لذلك ففن التمثيل قائم بذاته يعرفه ذووه، وله تاريخه وتراثه ومستلزماته التشكيلة، من إخراج وتمثيل.
أما فن التأليف المسرحي، فهو أدبي من نوع النشاط العملي في الأدب، يقوم على حَبْكِ حادثة قصصية، تؤدى في حوار أدبي بين أشخاص على المسرح، وتكون قابلة للتمثيل أمام جمهور يترقب أن يلهو، وأن يشبع فضوله الطبيعي إلى مشاهدة نماذج في علاقة الإنسان بالإنسان، في خضم المجتمع، بما يجري فيه من مفاسد، ومحاسن، ومعتقدات، وأعمال، ومفارقات، وتناقضات.


ميشال عاصي: "الفن والأدب" منشورات المكتب التجاري للطباعة والنشر،
الطبعة الثانية، 1970، بيروت، ص. 169 بتصرف. 

أولا: تأطير النص:


1-صاحب النص: تعريف ميشال عاصي

هو الكاتب والناقد والمربي اللبناني ميشال عاصي. المزداد سنة 1927 في زحلة في بيتٍ متواضعٍ، ما جعله مضطرا إلى العمل في مهنٍ عديدةٍ. فحصّل علومه بجهدٍ خاصٍّ حتّى نال شهادة الدكتوراه في الدّراسات الإسلامية في جامعة “السّوربون” في باريس، ومارس ميشال عاصي التّعليم في كل مستوياته حتى الجامعي منه إذ شغل منصب نائب رئيس الجامعة اللبنانية من سنة 1988 إلى سنة 1991. وقد وافته المنية سنة 1993، مخلفا وراءه عدة مؤلفات نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

  • “الفنّ والأدب”
  • “دراسات منهجيّة في النّقد”
  • “الشّعر والبيئة في الأندلس”
  • “في النّقد الأدبي” 
2- مصدر النص: نص "فن الأدب المسرحي" مقتطف من كتاب "الفن الأدبي" الصادر ضمن منشورات المكتب التجاري للطباعة والنشر ببيروت سنة 1970.

3- نوعية النص:الأدب المسرحي نص تفسيرية ذو بعد فني. 

ثانيا: ملاحظة النص:


1- تحليل العنوان: 
أ- تركيبيا: الأدب المسرحي عنوان يتكون من كلمتين تكونان في بينهما مركبا وصفيا، يُعرب على الشكل التالي: 
الأدب: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، وهو مضاف. 
المسرحي: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره. 
والخبر محذوف تقديره مضمون النص. 

ب- دلاليا: يشير العنوان إلى وجود علاقة بين المسرح والأدب مما يدل على أنه فن له قواعد مضبوطة يقوم عليها.

2- التعليق على الصورة: 
الصورة الأولى رسم ملون لوجهين ضاحكين وهما رمز لفن المسرح.
أما الصورة الثانية فهي صورة فوتوغرافية بالأبيض والأسود لمشهد من مسرحية (قراقوش) لعبد الكريم برشيد وهي صورة تدل على قِدمِ اهتمام المغاربة بالفن المسرحي.

3- فرضيات النص: 
من خلال تحليل العتبات نفترض أن النص: 
  • سيعرف الأدب المسرحي. 
  • سيحدد العلاقة بين الأدب والمسرح. 
  • سيبرز تاريخ المسرح في المغرب. 

ثالثا: فهم النص:

1- الشروح اللغوية: 
  • أوجُ: قمة. 
  • على مرمى السمع والبصر: للدلالة على شدة قربهم. 
  • تنتابهم: تصيبهم وتسيطر عليهم. 
  • يتلبس: يتقمص.
  • الدُّرْبَةَ: التدرب.
  • المراس: الممارسة.
  • حَبْكِ: نَسْجِ.
2- الفكرة العامة: 
إبراز الكاتب لانقسام المسرح إلى نشاطين متكاملين: أدبي يرتبط بتأليف وكتابة القصة، وتمثيلي يرتبط بالممثلين والمخرجين، مما يجعل كل نشاط منهما فنا قائما بذاته له قواعده وضوابطه.

3- الأفكار الجزئية: 
مدونة اللغة العربية

الفقرات
الفكرة المتضمنة
من بداية النص. إلى العادية
تعريف الكاتب للأدب المسرحي باعتباره تجسيدا لعمل قصصي على خشبة المسرح.
من من هنا  
إلى المسرحي.
 انقسام المسرح إلى نشاطين: أدبي يرتبط بتأليف وكتابة القصة، وتمثيلي يرتبط بالممثلين والمخرجين
من إن آية
 إلى وتمثيل.
يتمحور فن التمثيل حول قدرة الممثل على التنازل عن شخصيته الذاتية وتقمص ماعر وأعمال أبطال القصة.
من أما فن
إلى آخر النص
يقوم التأليف المسرحي على حبك قصة قابلة للتمثيل على خشبة المسرح من أجل إشباع فضول المشاهدين.

رابعا: تحليل نص الأدب المسرحي لميشال عاصي (الثانية إعدادي)

1- الحقول الدلالية:
فن التمثيل
فن التأليف المسرحي
-  يُمثل على منصة خشبة – المخرجون والممثلون – تجسيد الشخصيات المسرحية- المشخصون– أدوارهم -
عمل قصصي -خلق الحادثة – قالب حواري – الأديب الفنان – حبك حادثة قصصية- حوار أدبي

التعليق على الجدول: نلاحظ أن العبارات المنتمية إلى كل حقل به متساوية وذلك راجع إلى كون فن التمثيل مكملا لفن التأليف وهو بدوره يراعي الإمكانات المتاحة للممثلين والمخرجين.

2- الخطاطة النصية:

خطاطة نص الأدب المسرحي

3- الوضعية التواصلية للنص: 
 المرسل
الرسالة
المرسل إليه
الكاتب
المسرح فن شامل لعدة فنون
المهتمون بفن المسرح

خامسا: تركيب نص الأدب المسرحي لميشال عاصي (الثانية إعدادي)

نص الأدب المسرحي نص تفسيري يعرف بالأدب المسرحي باعتباره ناطا فنيا يقوم على التفاعل المبار بين الفنان وجمهوره، ويبرز انقسام المسرح إلى نشاطين مستقلين لكنهما يكملان بعضهما، وهما فن التأليف وفن التمثيل، ومن خلال هذا النص تبرز أحقية المسرح بلقب أبي الفنون فهو ليس فنا واحدا وإنما عدة فنون امتزجت لتخلق الفرجة والمتعة للمتلقي.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات