القائمة الرئيسية

الصفحات

نص زرياب في الأندلس (الأولى إعدادي)

تحضير نص السينما والمسرح (الأولى إعدادي)

المجال: الفني والثقافي.
المكون: النصوص القرائية.
العنوان: السينما والمسرح.
الكتاب المدرسي: المفيد في اللغة العربية.

نص الانطلاق:

كان أبو الحسن علي بن نافع مولى للخليفة المهدي العباسي، ولسواد لونه وحلاوۃ شمائله لقبوه بزریاب تشبيها له بطائر أسود غَرِدٍ يُعرف عندهم بهذا الاسم. وقد تكاملت لزرياب، كل أسباب النبوغ والتفوق، فكان شديد الذكاء، لطيف الحس، شاعرا فصيح الشعر. غير أنه كان إلى الغناء أميل، وبه أشغف، وقد درسه في كتب الأقدمين، وعلى يد إسحاق الموصلي زعيم المغنين في ذلك الوقت. ولشدة افتتان زرياب بالموسيقى، كان تفكيره فيها لا يكاد ينقطع حتى إنه كان يُلهم اللحن وهو نائم، فيهب من نومه مسرعا. ويدون ما وقع له ثم يعود إلى مضجعه عجلا، ومن ثم حسب الناس أنه يأخذ ألحانه عن الجن. ويذكرون أن السبب في هجرة زرياب من المشرق إلى المغرب، أنه غنى يوما في حضرة هارون الرشيد فأعجب الخليفة بفنه وظرفه. وطلب إلى إسحاق الموصلي أن يعنى به، ولكن إسحاق لم يلبث أن تحركت في صدر عوامل الغيرة والحسد والحقد على تلميذه، فخلا به وسأله البقاء ببغداد ومن ثم تعريض حياته للهلاك أو الذهاب في أرض الله فينجو بحياته.
وعد إسحاق زریاب إذا اختار ثاني الأمرين أن يعينه على الرحيل عن المشرق بأسره ووفى له إسحاق بما وعده به من المعونة.
خرج زرياب ميمما وجهه شطر المغرب الأقصى، وهنا كتب إلى الحكم بن هشام، أمير الأندلس المعروف بحب الموسيقى يستأذنه في دخول الأندلس والذهاب إليه، فأذن له الأمير في ذلك من فوره. وعبر زریاب البحر إلى الأندلس، وبينما هو يتأهب للرحيل إلى قرطبة، إذ سمع بوفاة الحكم، فهم أن يعود أدراجه إلى المغرب لولا أن كتب إليه الأمير الجديد عبد الرحمن الأوسط يستقدمه ويعده أن يعطيه كل ما تصبو إليه نفسه من مال وجاه. فقدم عليه زریاب، ويروون أن عبد الرحمن احتفل لمقدميه أعظم احتفال ، إذ خرج بنفسه من قرطبة للقائه. وما إن سمع غناءه وحديثه حتى شغف به وغمره بفضله ومنحه كثيرا من المال وقدمه على سائر المغنين، وبلغ من شدة شغفه به أن جعل في قصره بابا خاصا يستدعيه منه كلما أحب سماع غنائه وحديثه العذب الطريف.
وقد قابل زرياب النعمة بمثلها وجزى المعروف بالمعروف، ولكنه قصد إلى ذلك من طريق غير مباشر: قصد إليه من طريق النصح والإخلاص للأندلس التي أصبحت له وطنا، ولأهلها الذين أصبحوا أهلا له ومعشرا. فعكف على رفع مستوى الموسيقى الأندلسية، وعلى النهوض بالمجتمع الأندلسي حتى يداني المجتمع الشرقي ببغداد، وقد وفق في ما قصد إليه كل التوفيق.

عبد الحميد العبادي

أولا: تأطير النص:

1-صاحب النص: تعريف عبد الحميد العبادي:
 هو المؤرخ الإسلامي المصري الكبير عبد الحميد بن عبد العزيز بن منصور العبّادي المزداد بالقاهرة سنة 1892م،  عندما افتتحت الجامعة المصرية سنة 1925 اختير العبّادي ليكون أستاذاً للتاريخ في كلية الآداب بجامعة القاهرة، نشر أبحاثه التاريخية في مجلتي «الرسالة» و »الثقافة» ثم في مجلات الجامعات العلمية، وجُمِعَتْ في مجلدين بعنوان «صور من التاريخ الإسلامي» توفي سنة 1892 .
من مؤلفاته:
  • الدولة الإسلامية تاريخها»
  • «المجمل في تاريخ الأندلس»
2- نوعية النص:  نص سردي ذو بعد تاريخي، يندرج ضمن المجال الفني.

ثانيا: ملاحظة النص:

1- تحليل العنوان:
أ- تركيبيا:
العنوان عبارة عن جملة إسمية من مبتدأ وخبر، وتعرب على الشكل التالي:
زرياب: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
في: حرف جر.
الأندلس: اسم مجرور وعلامة رفعه الكسرة الظاهرة على آخره.
وشبه الجملة في محل رفع خبر.

ب- دلاليا: 
يشير العنوان إلى تواجد خص اسمه زرياب في الأندلس، مما يدل على أنه كان في مكان آخر ثم انتقل إلى الأندلس.

2- التعليق على الصورة الأولى:
الصورة عبارة عن رسم ملون يظهر في خص وهو يصل على ظهر زورق إلى اليابسة التي تبدو عليها أقواس لمدينة قديمة، وفي الأعلى يظهر نفس الخص وهو يجلس على وسادة مريحة ويرتدي ثيابا جميلة ويعزف على العود.
الصورة الثانية عبارة عن صورة لفرقة موسيقية للطرب الغرناطي، وهو لون من ألوان الفن الغنائي الذي جاء به المسلمون إلى المغرب والجزائر بعد طردهم من الأندلس.

3- فرضيات النص: من خلال تحليل العتبات نفترض أن النص:
  • سيحكي قصة زرياب.
  • سيبرز دور زرياب في تطور الموسيقى الأندلسية.
  • سيتحدث عن الموسيقى الأندلسية.

    ثالثا: فهم النص:

    1- الشروح اللغوية:
    • مولًى: عبدًا
    • غَرِدٍ: كثير التغريد.
    • النبوغ: التفوق.
    • يُلْهَمُ: يأتيه الإلهام.
    • خلا به: جلسا معا لوحدهما.
    • مُيمِّمًا وجهه: موجها وجهه.
    2- الحدث الرئيس:
    انتقال زرياب من بغداد إلى الأندلس للنجاة بحياته، وتعاظم شهرته في الأندلس.
    3- الأحداث الجزئية:

    الفقرات
    المضامين
    من بداية النص
    إلى المعونة
    نبوغ زرياب في ميدان الغناء ببغداد، وهروبه منها بسبب غيرة أستاذه منه بعد إعجاب هارون الرشيد به.
    من خرج زرياب
    إلى الطريف
    انتقال زرياب من المغرب الأقصى إلى الأندلس وإكرام عبد الرحمن الأوسط له وتقريبه منه  بعد إعجابه بغنائه.
    من وقد قابل
    إلى آخر النص.
    إخلاص زرياب للخليفة والأندلس ومساهمة في تطوير الموسيقى الأندلسية.

    ثالثا: تحليل نص  زرياب في الأندلس (الأولى إعدادي):

    1- الشخصيات الرئيسية:
    الشخصية
    صفاتها
    زرياب
    فنان، مغنٍ بارع -طموح - مخلص
    إسحاق الموصلي
    غيور – حسود -حقود
    هارون الرشيد
    معجب بزرياب
    عبد الرحمن الأوسط
    معجب بزرياب- كريم
    التعليق على الجدول: نلاحظ أن معظم الشخصية معجبة بفن الشخصية الرئيسية، أم الشخصية المعرقلة لمسار الشخصية الرئيسية فقد ساهمت من حيث لا تدري في بزوغ نجم البطل.

    2- البنية السردية:


    البداية
    عمليات التحول
    النهاية
    الحدث المحرك
    العقدة
    الحل
    تعلم زرياب للموسيقى ونبوغه فيها
    غيرة معلم زرياب منه بعد إعجال الخليفة به
    تهديد إسحاق الموصلي لزرياب بالقتل إن لم يغادر بغداد
    انتقال زرياب للأندلس وإكرام عبد الرحمن الأوسط له وتقريبه منه
    تعاظم هرة زرياب في الأندلس ومساهمته في تطوير الموسيقى الأندلسية

    3- شخصيات تاريخية:
    امل بالشخصيات المذكورة في النص شخصيات حقيقية، وبعضها عبارة عن شخصيات بارزة في التاريخ من بينها:

    • الخليفة المهدي العباسي: هو ثالث خلفاء الدولة العباسية بالعراق. تولى الخلافة بعد وفاة أبيه أبي جعفر المنصور.
    • الخليفة هارون الرشيد: يعتبر هارون الرشيد من أشهر الخلفاء العباسيين، وأكثرهم ذكرا حتى في المصادر الأجنبية، أما المصادر العربية فقد أفاضت الكلام عنه لدرجة أن أخباره قد امتزجت فيها حقائق التاريخ بخيال القصص، ولا سيّما كتاب "ألف ليلة وليلة".
    • عبد الرحمن الأوسط: هو رابع أمراء الدولة الأموية في الأندلس. كان محبًا لحياة الأبّهة والثراء، وعاشقًا للفنون والآداب، كما اهتم بنواحي العمران والزراعة، وكان له دور بارز في إنشاء أول أسطول حربي كبير في الأندلس، فكان بذلك عصره بداية للنهضة الثقافية والحضارية التي شهدتها الأندلس

    4- قيم النص:
    قيمة فنية ثقافية: اهتمام الخلفاء بالفن والفنانين.

    خامسا: تركيب نص  زرياب في الأندلس (الأولى إعدادي). 

    النص عبارة عن نص سردي ذو بعد تاريخي، يرصد مكانة الفنانين في التاريخ الإسلامي، حيث يحكي قصة زرياب المغني الذي حكمت عليه غيرة أستاذه بمغادرة بغداد والانتقال إلى الأندلس حيث وجد استقبالا حافلا واهتماما من قبل الخليفة عبد الرحمن الأوسط، الذي قربه منه وأكرمه مما سمح له في تطوير الموسيقى الأندلسية.
    هل اعجبك الموضوع :

    تعليقات

    3 تعليقات
    إرسال تعليق

    إرسال تعليق