القائمة الرئيسية

الصفحات

تحضير نص السينما والمسرح (الأولى إعدادي)

تحضير نص السينما والمسرح (الأولى إعدادي)

المجال: الفني والثقافي.
المكون: النصوص القرائية.
العنوان: السينما والمسرح.
الكتاب المدرسي: المفيد في اللغة العربية.

نص الانطلاق:

من سرف القول أن تعد السينما خصما للمسرح: فالفن السينمائي في جوهره هو ابن المسرح وربيبه، تخلق من لحمه ودمه، واغتذی بلبنه، فهما معا يتقاسمان عناصر الفن من رواية ومنظر وممثلين، فإذا أردت الدقة والعمق، تجلت لك السينما على أنها امتداد المسرح أو تطور له وفقا لحقيقة التجديد وطوعا لروح العصر. فهي مسرح آلي مستحدث يستكمل ما عجز عنه المسرح القديم، ويخلفه على أداء رسالة الفن للجيل الجديد.
لا غلو في القول بأن السينما قد حلت محل المسرح، وقد تناولت منه المشعل لتمضي به أسطع توهجا، وأبعد مدى، بيد أن هذا لا يمنع أن يبقى للمسرح نوع من الحياة في إطار ضيق، وإن فقد ما كان له من سيادة وقيادة.
وأظن المحاولات التي يبذلها للمسرح أنصاره ومحبوه جديرة أن تشد من عضده، ولكن هذه المحاولات، مهما تبلغ من قوتها لا تحتفظ للمسرح بما كان له من مركز الزعامة ولا تستطيع أن تزحزح السينما عن مكانها الذي سمت إليه لتؤدي فيه رسالة الفن على أوسع نطاق.
في الغرب والشرق جميعا جمهرة من المفكرين ينعون على السينما أنها ليست من الفن في شيء، بل إنها تقضي على الروح الفنية التي أذكاها المسرح وبثها في جوانب المجتمع البشري.
ولهذه الجمهرة من المفكرين معارضون كثيرون ينتقصون من قدر المسرح، وينادون بأنه ليس إلا طورأ من أطوار الفن عتيقا، لم يعد للتقدم العصري كفئا، فعلينا أن نقوم على تكفينه وأن نشيعه إلى مقره الأخير، نهيل عليه تراب النسيان.
وأولئك الذين يضيقون بالسينما يأخذون عليها أنها آلية، فهي تعتمد على الآلة كل الاعتماد.
وليس ضيقهم بالسينما إلا نوع من ضيقهم بالآلة في كل مظاهرها في العصر الحديث، إذ يحسبون أن الآلة لا تمتد إلى لون من ألوان الفنون إلا أفقدته عنصره الأصيل وجوهره الرفيع.
فهل صدق الساخطون على الآلة عندما حسبوها قاضية على الفن أو على الأقل ماسخة له مشوهة لجماله؟
وما أظنهم إلا مغالين في هذا الحكم، وما أخالهم إلا مستسلمين لأوهام الفروض والتخمينات حين يستشعرون الذعر من الآلة ويقدرون لها أوخم الآثار، وعلينا أخير أن نؤمن بأن المسرح ليس إلا مظهرا للفن، وأن الفن جوهر يتطور مظهره ويتغير، فإن كنا قد جعلناه بالأمس مسرحا فإننا صیرناه اليوم سينما، وقد نجعله في الغد شيئا آخر... فلنكف من غُلوائنا في تقدير المظاهر ما دام الفن في جوهره بخير.
محمود تيمور

أولا: تأطير النص:

1-صاحب النص: تعريف محمود تيمور:
 هو الكاتب المصري المرموق محمود تيمور المزداد بالقاهرة سنة 1894م، سليل أسرة من العلماء والأدباء، حيث كان والده أحد علماء مصر وأدبائها وخلف مكتبة عظيمة هي "التيمورية"، وكان أخوه قصاصا وأديبا رائد القصة القصيرة في العالم العربي، وعمته الشاعرة عائشة التيمورية، هذا المحيط المثقف ساعد محمود تيمور على الاطلاع على الأدب نقدا وإنتاجا، ليصير بعد ذلك من أشهر كتاب مصر، توفي سنة 1974..
من مؤلفاته:
  • أبو الهول يطير.
  • مسرحية «العصفور في القفص».
  • مجموعة قصصية «ما تراه العيون».
2- نوعية النص:  مقالة حجاجية ذات بعد فني ثقافي.

ثانيا: ملاحظة النص:

1- تحليل العنوان:
أ- تركيبيا:
يتكون العنوان من ثلاث كلمات تكون فيما بينها مركبا عطفيا، وتعرب على الشكل التالي :
السينما: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها التعذر.
و: حرف عطف.
المسرح: اسم معطوف تابع للمعطوف عليه في الرفع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
والخبر محذوف تقديره مضمون النص.

ب- دلاليا: 
يدل العنوان على وجود علاقة بين السينما والمسرح لكنه لا يفصح عن نوع هذه العلاقة، هل هي علاقة تكامل أم علاقة صراع، أم علاقة اعتراف وتقدير.

2- التعليق على الصورة:
الصورة الأولى فوتوغرافية يظهر فيها بناء عظيم كبير يحيط به سياج، ولكنه يبدو فارغا ولا يحوم بجانبه أحد سوى شيخ طاعن في السن، مما يدل على أن الناس أهملت المسرح.
في حين نلاحظ في الصورة الثانية رسما ملونا لقاعة من قاعات السينما وهي مكتظة بالجمهور، مما يدل على قدرة السينما على استقطاب وجلب المشاهدين، لمتابعتها.     

3- العلاقة بين العنوان والصورة: علاقة تكاملية فالصورتان يكفان عن نوع العلاقة بين السينما والمسرح وهي علاقة تنافس حول أيهما يحظى باعتمام الجمهور.

4- فرضيات النص: من خلال تحليل العتبات نفترض أن النص:
  • سيقارن بين السينما والمسرح.
  • سيبين تفوق السينما على المسرح.
  • سيبرز أسباب الصراع بين السينما والمسرح.

    ثالثا: فهم النص:

    1- الشروح اللغوية:
    • سرف: خطأ.
    • ربيبه: أي أن المسرح ربى السينما على يديه.
    • لا غَلو: لا مبالغة.
    • بيد أن: غير أن.
    • تشد عضده: تدعمه وتقويه.
    •  بَثّها: نشرها.
    • كفئا: مناسبا.
    • يأخذون عليها: يعيبون فيها.
    • مغالين: مبالغين.
    • الفروض: الاحتمالات.
    2- القضية المحورية:
    اختلاف وجهات النظر بين أنصار السينما وأنصار المسرح حول أيهما أحق بزعامة الفنون.
    3- الأحداث الجزئية:

    الفقرات
    المضامين
    من بداية النص
    إلى الجديد
    لا يمكن اعتبار السينما خصما للمسرح لأنها عبارة عن امتداد له.
    من لا غلو
    إلى نطاق
    احتلال السينما لمكانة المسرح، وفله في استعادة الريادة. 
    من في الغرب
    إلى لجماله
    بينما يرى أنصار المسرح أن السينما ليست فنا لاعتمادها على الآلة، يرى أنصار السينما أن المسرح فن عتيق يجب التخلص منه. 
    من وما أظنهم
    إلى آخر النص.
    يرى الكاتب أن السينما والمسرح مجرد شكلين من أشكال تطور الفن، ومادام جوهر الفن بخير فلا يهم الشكل الذي يتخده.

    ثالثا: تحليل نص السينما والمسرح (الأولى إعدادي):

    1- الحقول الدلالية:
    حقل السينما
    حقل المسرح
    رواية- منظر وممثلين- الفن
    رواية- منظر وممثلين- الفن.
    مسرح آلي - آلية
    التعليق على الجدول: نلاحظ أن العبارات الدالة على السينما مشابهة للعبارات الدالة على المسرح، ولا تختلف عنها إلا في كون السينما آلية، مما يدل على أن السينما عبارة عن مسرح استفاد من التطور التكنولوجي.

    2- البنية الحجاجية في النص:
    حجج أنصار السينما
    حجج أنصار المسرح
    موقف الكاتب
    المسرح فن عتيق لا يساير التقدم
    السينما تعتمد على الآلة وبذلك تقي على روح الفن.
    المسرح والسينما مجرد شكل من أشكال الفن، والمهم أن يكون الجوهر الفني بخير
    التعليق على الجدول: نلاحظ أن أنصار المسرح وأنصار السينما اتخذوا مواقف متشددة، لذلك جاءت حججهم غير مقنعة، عكس الكاتب الذي اتخذ موقفا معتدلا مما جعل رأيه يبدوا أكثر منطقية.

    3- قيم النص:
    قيمة فنية: أهمية التكامل بين الفنون.
    قيمة ثقافية: التطور أمر حتمي لا يقلل من قيمة السابق ولا اللاحق.

    خامسا: تركيب نص السينما والمسرح (الأولى إعدادي). 

    النص عبارة عن مقالة حجاجية تناقش قضية الزعامة الفنية بين السينما والمسرح، فبينما يرى أنصار المسرح أن السينما قضت على الروح الفنية باعتمادها على الآلة، يرى أنصار السينما أن المسرح فن قديم لا يساير التطور، في حين يرى الكاتب أن العلاقة بين المسرح والسينما لا يمكن أن تكون علاقة صراع، لأن السينما ما هي إلا كل من مسرح استفاد من التطور التكنولوجي، لذلك يرى أنه لا يهم أن يتخذ الفن شكل مسرح أو شكل سينما ما دام جوهر الفن بخير.
    هل اعجبك الموضوع :

    تعليقات

    3 تعليقات
    إرسال تعليق
    1. شكراا كتيرا علا هاده المعلومات

      ردحذف
    2. السلام عليكم هناك خطأ في تحليل العنوان أ-تركيبيا السينما والحياة بل السينما و المسرح
      وشكرااا

      ردحذف

    إرسال تعليق