القائمة الرئيسية

الصفحات

نص التربية الموسيقية (الثانية إعدادي)

تحضير نص التربية الموسيقية (الثانية إعدادي)

المجال: الفني والثقافي
المكون: النصوص القرائية.
العنوان: التربية الموسيقية. 
الكتاب المدرسي: في رحاب اللغة العربية.


نص الانطلاق:

لا نستطيع أن نتحدث اليوم عن التربية الموسيقية بمعزل عن التربية بمفهومها العام من حيث هي بناء متكامل، تندرج في محتواه عملية إعداد كامل للفرد، تشمل الجوانب العقلية والخلقية والجسدية والجمالية. واعتبارا لهذا وذاك، تشكل التربية الموسيقية تركنا أساسيا في تشييد الصرح القويم لتكوين الإنسان.
إن للتربية الموسيقية فوائد تربوية جلى لعل أهمها:
- تربية الذوق الموسيقي الجميل : ويعني التأهل الجمالي والفني للتمييز بين ضروب الألحان، واستعداد النفس للتجاوب معها بكيفية فعالة، ثم القدرة على استيعاب الآثار الفنية، وإدراك ما تعبر عنه من الانفعالات والمواقف
- تنمية الفضائل الخلقية : ذلك أن الغناء -وخاصة الجماعي منه-  يؤثر في و سلوك الأطفال تأثيرا ملموسا، فيعودهم الجرأة في القول، والشجاعة في المبادرة، وينظم حركاتهم تنظيما يحفزهم إلى الإقدام، ويصونهم من شائبات التردد. فالطفل بخضوعه لتحركات المعلم وإشاراته بالغناء آنا، والصمت تارة أخرى ورفع الصوت آنا، والهمس آنا آخر، والسرعة طورا، والبطء طورا آخر، يتلقى بطريقة تلقائية دروسا عملية في النظام، كما أنه باشتراكه في الإنشاد مع مجموعة الأطفال، يتعود فضيلتي التعاون والتضامن.
وأول ما يجب الاهتمام به في هذا المضمار، العمل على تنمية الإحساس السمعي لدى المتعلم. ولن يتأتى ذلك إلا بواسطة الإكثار من فرص استماع الأطفال إلى الآثار الموسيقية الرائعة. فالناس جميعا يمارسون الاستماع على ثلاثة مستويات:
- الاستماع الحسي : وتنحصر مقاصده في مجرد حصول التمتع بالأصوات الموسيقية ذاتها؛ فالمستمعون في هذه الحالة يستسلمون للاستماع دون إجهاد فكري لمحاولة فهم التعبير الموسيقي
- المستوى التعبيري: ويراد به محاولة تفسير اللغة الموسيقية واستجلاء المعاني التي تعبر عنها، والحالات النفسية التي تصدر عنها. 
- المستوى الموسيقى البحت: و يمثل قمة مستويات الاستماع الذي قلما يدركه المستمع العادي. ويتجه الإستماع في هذا المستوى إلى استجلاء العناصر المكونة للبناء الموسيقي، ومعرفة طبيعة تركيبها وبنائها، وطريقة الموسيقي في توظيفها لخدمة فكرته.


عبد العزيز بن عبد الجليل: مجلة "المناهل"
العدد 32- مارس 1985، ص. 320. بتصرف.

أولا: تأطير النص:

1-صاحب النص: تعريف عبد العزيز بن عبد الجليل.
هو الباحث المغربي المختص في مجال الفنون الموسيقية عبد العزيز بن عبد الجليل، من مواليد سنة 1931م بمدينة فاس، اشتغل في تدريس اللغة العربية لسنوات، قبل أن يشغل منصب مدير لأحد المدارس المدارس الثانوية، ليعن بعد ذلك مسؤولاً عن المعهد الوطني للموسيقى، نشر عدداً من الدراسات والبحوت في مجال الفنون الموسيقية.
من مؤلفاته:
  • التربية الموسيقية لمعلمي المدارس الابتدائية.
  • مدخل إلى تاريخ الموسيقى العربية.
  • الموسيقى الأندلسية المغربية.
  • التربية الموسيقية.

2- مصدر النص: نص "التربية الموسيقية" مقتطف من مقال صادر ضمن العدد 32 من مجلة "المناهل" في مارس 1985.
3- نوعية النص: مقالة تفسيرية ذات بعد فني.

ثانيا: ملاحظة النص:

1- تحليل العنوان:
أ- تركيبيا: يتمون العنوان من كلمتين تكونان فيما بينهما مركبا وصفيا، فكلمة "الموسيقية" نعت حقيقي لكلمة "التربية".
ب- دلاليا: يشير العنوان إلى نوع من أنواع التربية، والتربية الموسيقية مما يحل إلى أن الموسيقى يمكن أن تلعب دورا في التربية.
2- التعليق على الصورة:
صورة فوتوغرافية لطفل يمسك آلة كمان ويقوم بالعزف عليها، ويبدو هذا الطفل في غاية الانضباط والتركيز، مما يعني أن الأداء الموسيقي يحتاج إلى هاتين الصفتين، وعلى العازف أن يتصف بهما.
4- بداية النص:
تكرر العنوان بلفظه مرتين في بداية النص، كما وردت عبارة التربية بمفهومها العام، مما يدل على أن النص يتمحور حول علاقة الموسيقى بالتربية.
5- فرضيات النص:
من خلال تحليل العتبات نفترض أن النص:
  • سيحدد علاقة الموسيقى بالتربية.
  • سيبين دور الموسيقى في التربية.
  • سيبرز فواءد الموسيقى.

ثالثا: فهم النص:

1- الشروح اللغوية:
  • تشييد: بناء.
  • الصرح القويم: البناء المتقن.
  • جُلى: كثيرة.
  • ضروب الألحان: أنواع الألحان.
  • الإقدام: الشجاعة.
  • استجلاء: اكتشاف.
  • قَلَّما: نادرا.
2- الفكرة العامة:
إبراز الكاتب لدور التربية الموسيقية في بناء شخصية الطفل خلقيا وحسيا.
3- الأفكار الجزئية:

الفقرات
الفكرة المتضمنة
من بداية النص. إلى الإنسان
التربية الموسيقية جزء لا يتجزأ من التربية بصفة عامة.
من إن للتربية  
إلى والتربية.
تساهم التربية الموسيقية في تربية الذوق الموسيقي لدى الأطفال، وتكسبهم صفات الجرأة والإقدام، وتعودهم على التعاون والتضامن.
من وأول
 إلى آخر النص.
يدعونا الكاتب إلى ضرورة تنمية الإحساس السمعي لدى الأطفال بتعويدهم على الاستماع إلى الآثار الفنية الجميلة.

رابعا: تحليل نص التربية الموسيقية (الثانية إعدادي)

1- الحقول الدلالية:

حقل التربية
حقل الموسيقى
تكوين الإنسان.
فوائد تربوية.
الفضائل الخلقية.
تنظيم
المعلم
دروسا عملية
التعاون والتضامن
الذوق الموسيقي
ضروب الألحان
الغناء.
الصوت
الهمس
الإنشاد
الإحساس السمعي

التعليق على الجدول: نلاحظ تساوي العبارات في كل حقل مما يدل على أن الموسيقى يمكن أن تكون شكلا من أشكال التربية.
2- البنية الحجاجية في النص:

الأطروحة البديلة
حجج الكاتب
أطروحة الكاتب
لا يمكن للموسيقية أن تكون وسيلة للتربية.
التربية الموسيقية تشكل الجانب الجمالي ضمن مفهوم التربية.
التربية الموسيقية تنمي الذوق الموسيقي.
الغناء الجماعي يجعل المتعلم شجاعا وجريئا، ويعلم التعاون والتضامن.
للتربية دور في تكوين شخصية الطفل.
3- قيم النص:
قيمة تربوية: دور الموسيقى في تكوين الفرد
قيمة فنية: تنمية الإحساس السمعي 

خامسا: تركيب نص التربية الموسيقية (الثانية إعدادي)

حاول الكاتب في هذا النص إقناعنا بدور التربية في تكوين شخصية الإنسان، مستدلا على ذلك بالفوائد الجمالية والتربوية للموسيقى، وموجها إلى ضرورة تحسين مستويات الاستماع لدى المتعلمين. 
ومن وجهة نظري أرى أن التربية الموسيقية قد تساهم في تراجع هذه الأشكال الموسيقية الرديئة التي أصبحت تنتشر في صفوف الشباب.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات