القائمة الرئيسية

الصفحات

تحليل نص معاناة شاب (الأولى إعدادي)

تحضير نص معاناة شاب (الأولى إعدادي)

المجال: السكاني.
المكون: النصوص القرائية.
العنوان: معاناة شاب.
الكتاب المدرسي: المفيد في اللغة العربية.

نص الانطلاق:

1- أقبل الشاب آخر هذا اليوم كعادته باسما، فلاطف أمه وداعبها وهدأ من روعها وقال: " لم تصب المدينة اليوم بأكثر من عشرين إصابة، وقد أخذت وطأة الوباء تخف" ولكنه مع ذلك، شكا من بعض الغثيان، وخرج إلى أبيه، فجلس إليه وحده كعادته.
2 - فلما كان الليل، عاد وقضى ساعة في ضحك وعبث مع إخوته، وفي هذه الليلة زعم لأهل البيت جميعا أن في أكل الثوم وقاية من « الكوليرا »، وأكل الثوم، وأخد كبار إخوته وصغارهم في الأكل منه وحاول أن يقنع أبويه بذلك فلم يوفق ... وكانت الدار التي غرقت في النوم قد هدأ كبارها وصغارها وحيوانها، عندما انتصف الليل. ولكن صيحة غريبة ملأت هذا الجو الهادئ ، فهب لها القوم جميعا.
3 - فأما الشيخ وزوجته، فكانا في الدهليز المنبسط الذي تظله السماء يدعوان ابنهما باسمه. وأما الشبان من أهل الدار، فكانوا يثبون من فراشهم مسرعين إلى حيث الصوت، وأما الصبيان فكانوا يجلسون يحكون أعينهم بأيديهم، يحاولون أن يتبينوا في شيء من الهلع من أين يأتي الصوت، وماذا كانت الحركة
الغريبة؟
4- كان مصدر هذا كله، صوت هذا الفتى وهو يعالج القيء، وكان الفتى ساعة أو ساعتين يخرج من الحجرة على أطراف قدميه، ويمضي إلى الخلاء ليقيء، مجتهدا ألا يوقظ أحد، حتى إذا بلغت العلة منه أقصاها، ولم يستطع أن يقيء في لطف، فسمع أبواه هذه الحشرجة، ففزعا لها وفزع معهما أهل الدار جميعا.
5- أقبل الصبح بعد لأي، وأخذ الفتى يشكو ألما في ساقيه، صائحا مرة، كاتما ألمه مرة أخرى، والقيء يجهده ويخلع في الوقت نفسي قلب أبويه. وقضت الأسرة كلها صباحا لم تقض مثله قط. كان صباحا واجما مظلما فيه شيء مفزع، فأما خارج الدار فكان يزدحم بالناس الذين أقبلوا إلى الأب يواسونه، وأما داخل الدار فكان يزدحم بالنساء اللواتي أقبل يواسين أم الفتى .. وكان الطبيب يتردد بين ساعة وساعة، انصرف الطبيب من الحجرة يائسا، وكأنه قد أسر إلى رجلين، من أقرب أصحاب الشيخ إليه بأن الفتى يحتضر، فأقبل الرجلان اللذان دخلا الحجرة على الفتى، فوجدا معه أمه وقد كانت هذه أول مرة في حياتها تظهر أمام الرجال.
كان الفتى في سريره يتضور، يقف ثم يلقي بنفسه، ثم يجلس ثم يعالج القيء، وأمه واجمة، والرجلان يواسيانه.
طه حسين
الأيام : الجزء الأول

أولا: تأطير النص:

1-صاحب النص: هو الأديب والناقد المصري طه حسين، عميد الأدب العربي. ومغيّر الرواية العربية، ومبدع السيرة الذاتية في كتابه "الأيام" الذي نشر عام 1929. يعتبر من أبرز الشخصيات في الحركة العربية الأدبية الحديثة. لا تزال أفكار ومواقف طه حسين تثير الجدل حتى اليوم.
درس في الأزهر، ثم التحق بالجامعة الأهلية، وحصل على الدكتوراه عام 1914 ثم ابتعث إلى فرنسا ليكمل الدراسة. عاد إلى مصر ليعمل أستاذا للتاريخ ثم أستاذا للغة العربية. عمل عميدا لكلية الآداب، ثم مديرا لجامعة الإسكندرية، ثم وزيرا للمعارف. من أشهر كتبه: 

  • في الشعر الجاهلي (1926)
  • مستقبل الثقافة في مصر (1938).
2- مصدر النص: نص "معاناة شاب" الجزء الأول من السيرة الذاتية لطه حسين المعنونة بـ"الأيام"
3- نوعية النص:  نص سردي يندرج ضمن المجال السكاني/الصحي.

ثانيا: ملاحظة النص:

1- تحليل العنوان:
أ- تركيبيا: مركب إضافي من مضاف ومضاف إليه. 
ب- دلاليا: يحيل العنوان على أن شابا ما يعاني من شيء ما، لكننا نجهل سبب ومصدر هذه المعاناة.
2- التعليق على الصورة: الصورتان عبارة عن صور فوتوغرافية تظهر أولاهما شابا متكئا على أريكة وهو يحاول التقيؤ، وفي الصورة الثانية يظهر نفس الشاب وقد أغمي عليه ووالداه يقفان قربه والحسرة بادية على ملامحهما.     
3- العلاقة بين العنوان والصورة: علاقة توضيحية، حيث توضح الصور شابا يعاني من المرض.
4- فرضيات النص: من خلال تحليل العتبات نفترض أن النص:
  • سيصف معاناة شاب من المرض.
  • سيبين كيفية العلاج من مرض ما.
  • سيبين دور الأسرة في تخطي محنة المرض.

    ثالثا: فهم النص:

    1- الشروح اللغوية:
    • الوباء: المرض الذي تفشى وعم الكثير من الناس.
    • الكوليرا: مرض وبائيّ مُعدٍ ، أعراضه إسهال متواصل ، وقيء شديد وعَطش قَويّ ، وهُزال سريع وتشنُّج الأعْضاء ، وانْحطاط القوى وهُبوط في الحرارة ، ينتج عنه الموتُ غالبًا ظهرت الكوُلِيرا في أفريقيا.
    • الدَّهْلِيزُ : المدخلُ بين الباب والدار.
    • وَاجِمٌ : عَابِسٌ مِنْ شِدَّةِ هَمٍّ أَوْ حُزْنٍ
    • يتضور: يتلوى من شدة الألم.
    2- الحدث الرئيس: معاناة الفتى بعد إصابته بمرض الكوليرا، ومواساة الناس لوالديه.
    3- الأحداث الجزئية:

    الفقرات
    المضامين
    من بداية النص
    إلى كعادته
    محاولة الفتى طمأنة والدته رغم إحساسه بعض الغثيان.
    من فلما
    إلى لم يوفق
    محاولة الفتى إقناع أسرته بأكل الثوم للوقاية من الكوليرا. 
    من وكانت
    إلى الغريبة
    سماع الأسرة لصرخة مفزعة في منتصف الليل وبحثهم عن مصدرها. 
    من كان مصدر
    إلى جميعا
    اكتشاف العائلة أن مصدر الصوت هو الفتى الذي اشتد به المرض.
    من أقبل
    إلى آخر النص
    تفاقم الحالة الصحية للفتى وفقدان الأسرة للأمل في نجاته.

    ثالثا: تحليل نص معاناة شاب (الأولى إعدادي):

    1- الشخصيات وصفاتها:

    الشخصية
    صفاتها
    الفتى
    مريض - يراعي مشاعر أسرته - 
    الأسرة
    خائفة على ابنها - فاقدة للأمل.
    أصحاب الشيخ
    متضامنون مع الأسرة - 

    التعليق على الجدول: 
    نلاحظ أن الصفات التي ظهرت على هذه الشخصيات ليست صفات ثابتة بل هي صفات عارضة بسبب المرض.

    2- الحقول المعجمية:
    العبارات الدالة على انتماء النص للمجال السكاني: 
    عشرين إصابة - وطأة المرض - شكا من بعض الغثيان - وقاية - الطبيب - يحتضر - يعالج القيء...

    3- البنية السردية:

    البداية
    عمليات التحول
    النهاية
    الحدث المحرك
    العقدة
    الحل
    ــــــــــــــــ
    انتشار الكوليرا
    خوف العائلة من العدوى
    أكل الثوم وقاية من المرض.
    ـــــــــــــــ
    ـــــــــــــــ
    سماع صرخة
    اكتشاف الأسرة لمرض الفتى
    استدعاء الطبيب
    ــــــــــــــ
    ـــــــــــــــ
    تدهور الحالة الصحية للفتى
    فقدان الأسرة الأمل في نجاة الفتى
    ــــــــــــــــــ
    ـــــــــــــــ
    4- قيم النص:
    قيمة صحية: الوقاية من المرض.


    خامسا: تركيب نص معاناة شاب (الأولى إعدادي). 

    يسرد الكاتب قصة فتى يعيش في مدينة تعرف انتشارا لمرض الكوليرا، والذي كان يحاول التخفيف من خوف أمه بادعاء أن المرض بدأ ينحسر، وأقنع إخوته بأكل الثوم للوقاية من المرض، إلا أنهم في الليل سيسمعون صرخة مفزعة اكتشفوا بعد ذلك أنها صادرة عن الفتى الذي أصابته عدوى المرض، وعند استدعاء الطبيب تبين له أن وضعية الفتى جد حرجة وأنه لا أمل في نجاته. 
    هل اعجبك الموضوع :

    تعليقات