القائمة الرئيسية

الصفحات

تحضير نص هدية لأمي (الأولى إعدادي)

المجال: القيم الوطنية الإنسانية.
المكون: النصوص القرائية.
العنوان: هدية لأمي.
الكتاب المدرسي: في رحاب اللغة العربية.

نص الانطلاق:


استيقظت الأم بعد العصر بقليل، وبعد أن تناولت قهوتها، دخلت عليها خديجة وهي تحمل في يدها شيئا ملففا ليس بالصغير، ودنت من أمها في إشراقي، وقبلتها ثم قالت لها في إلحاح :

- عديني أن تجيبيني إلى طلبي يا أماه.
 فابتسمت الأم وقالت :
- أريد أن أعرف أولا هذا الطلب يا خديجة.
فاحتضنها وقبلتها في حنو قبلة طويلة وقالت :

- بل عديني قبل أن تعرفي ما أريد.
وانهالت عليها بقبلاتها الجنوبية. كانت تطبعها هنا وهناك بلا حساب حتى أذعنت الأم فقالت خديجة على الفور:

- إذا قومي يا أمي ... قومي !

وقامت الأم، فقالت لها الفتاة :

- اخلعي هذا الثوب الذي تلبسينه.

وبهتت الأم وكادت ترفض، لولا أن بدأ سيل القبلات ينهمر عودا على بدء، ويعمل عمله المعجز. فخلعت الأم ثوبها، وأخرجت الفتاة في الحال مما في يدها ثوبا آخر، جميل اللون، بدیع التفصيل، وطلبت من أمها أن ترتديه. فأخذته الأم، وجعلت تقلبه بين يديها وهي تنظر تارة إليه، وتارة إلى ابنتها، وكانت نظرتها هذه في بادئ الأمر نظرات دهشة وحيرة، ثم تحولت بعد ذلك إلى نظرات إعجاب وحنو، إعجاب بالثوب الجديد، وحنو على ابنتها...

وأخيرا وقفت تحدق في الفتاة طويلا وهي صامتة، وقد أخذت تفطن إلى السر، وخنقتها عبرة مكتومة أسرعت الصبية فبددتها بحديث ظريف عن الثوب وجودة نوعه، ومتانة صبغته، كأنها بائعة لبقة، وارتدته الأم و أعجبت به أشد إعجاب. كان حقا بديعا في تفصيله، بديعا في لونه، بديعا في شكله، يشهد بحسن ذوق من انتقاه.

وأخذت الأم تنظر إلى خيالها في المرآة، وهي تستدير أمامها مرات كثيرة ثم قالت :

- ولكن كيف تم ذلك يا حبيبتي ؟

- إنه لك وكفى !.
محمود تيمور     
[قال الراوي] بتصرف

أولا: تأطير النص

1- صاحب النص: هو الكاتب المصري المرموق محمود تيمور المزداد بالقاهرة سنة 1894م، سليل أسرة من العلماء والأدباء، حيث كان والده أحد علماء مصر وأدبائها وخلف مكتبة عظيمة هي "التيمورية"، وكان أخوه قصاصا وأديبا رائد القصة القصيرة في العالم العربي، وعمته الشاعرة عائشة التيمورية، هذا المحيط المثقف ساعد محمود تيمور على الاطلاع على الأدب نقدا وإنتاجا، ليصير بعد ذلك من أشهر كتاب مصر، توفي سنة 1974.

2- مصدر النص: نص "هدية إلى أمي" مقتطف من قصة بعنوان "قال الراوي"

3- نوعية النص: النص عبارة عن نص سردي ذو بعد إنساني.

ثانيا: ملاحظة النص:

1- تحليل العنوان:
أ- تركيبيا: 
  • هدية: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره لمبتدأ محذوف تقديره هذه.
  • لأمي: لـ: حرف جر: أم: اسم مجرور وعلامة جره الكسة الظاهرة على آخره وهو مضاف، وياء المتكلم: ضمير مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
ب: دلاليا:يدل العنوان على أن شخصا ما قدم هدية لأمه مما يدل على حبه لها.
2- التعليق على الصورة: رسم ملون تظهر فيه فتاة وهي تقدم لأمها فستانا جميلا، مما يوحي إلى حب هذه الفتاة لأمها
3- علاقة العنوان بالصورة: علاقة توضيحية، فالعنوان يتجدث عن هدية للأم، والصورة تظهر فتاة تهدي فستانا لأمها.
4- فرضية النص: من خلال تحليل العتبات النصية نفترض أن النص:
  • سيتحدث عن عيد الأم.
  • سيتحدث عن محبة الأم.

ثالثا: فهم النص:

1- الشروح اللغوية:
  • إلحاح: إصرار.

  • أذعن: خضع واتبع ما يطلب منه.

  • بُهتت: اندهشت
2- الحدث الرئيس: 
إهداء خديجة ثوبا لأمها وفرح الأم بهذه الهدية.

3- الأحداث الجزئية:
الفقرات
الأحداث
من بداية النص
إلى تلبسينه
إلحاح خديجة على أن تقبل أمها طلبها قبل أن تعرفها
من وبهتت
إلى.. ابنتها
 قبول الأم بالطلب وتفاجؤها بهدية ابنتها         
 من وأخيرا
إلى... آخر النص
فرح الأم بهدية ابنتها

رابعا: تحليل نص "هدية لأمي":

1- الشخصيات وصفاتها:

الشخصية
صفاتها
الأم
حنونة ،طيبة، مندهشة لطلب ابنتها.
البنت
فتاة ودود، عنيدة، تحب أمها وتعطف عليها وممتنة لها

2- معجم النص:
العبارات والألفاظ الدالة على حب خديجة لأمها: دنت من أمها في إشراق، قبلتها في حنو، انهالت عليها بقبلات جنونية، بددتها بحديث ظريف، إنه لك وكفى.

3-زمكانية النص:


الزمان
المكان
بعد العصر- الماضي
البيت
 التعليق على الجدول: نلاحظ الزمان والمكان عامين وغير محددين بدقةمما يدل على ان القصة متخيلة لتقديم العبرة والقدوة، فهي أحداث يمكن أن تقع في أي زمان وفي أي مكان.
4-قيم النص:
قيم إنسانية:  حب الأم
     - الاعتراف بجميل الأم

خامسا: تركيب نص "هدية لأمي"

يسرد محمود تيمور قصة فتاة أرادت تقديم هدية لأمها فجعلتها مفاجأة، حيث طلبت منها أن تقبل طلبها قبل أن تعرفه، وبعد استسلام الأم لإلحاح ابنتها قدمت لها فستانا جميلا نال إعجابها وأثار في نفسها مشاعر الحنو على ابنتها، وهي قصة يقدمها السارد لتربية الناشئة على قيمة العرفان للأم.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات