تحضير نص الراية المغربية لمحمد المنوني (الأولى إعدادي) - المختار في اللغة العربية

تحضير نص الراية المغربية لمحمد المنوني - الأولى إعدادي - المختار في اللغة العربية

نقدم لكم في هذا المقال تحضير نص الراية المغربية لمحمد المنوني، للسنة الأولى من التعليم الثانوي الإعدادي، وهو النص القرائي الرابع في مجال القيم الوطنية والإنسانية من كتاب المختار في اللغة العربية (ص 66 – 68). يتناول التحضير تأطير النص وملاحظته وفهمه، ثم تحليل بنيته التفسيرية وحقوله الدلالية وأساليبه وقيمه، وصولا إلى التركيب، مع أجوبة أسئلة الكتاب كلها، بما فيها أسئلة التمهيد و«أبحث»، ومعطيات موثقة عن تاريخ العلم الوطني.

المجالالمكوّنالعنوانالكتاب المدرسي
القيم الوطنية والإنسانيةالنص القرائيالراية المغربيةالمختار في اللغة العربية – الأولى إعدادي

نص الانطلاق: نص الراية المغربية

إِنَّ ٱللَّوْنَ ٱلرَّسْمِيَّ لِرَايَةِ ٱلْمَغْرِبِ كَانَ هُوَ ٱلْحُمْرَةَ، وَهُوَ ٱللَّوْنُ ٱلَّذِي كَانَ شَائِعًا فِي رَايَةِ ٱلْمَغْرِبِ. فَقَدْ كَانَ مَوْجُودًا فِي رَايَاتِ ٱلْمُرَابِطِينَ وَٱلْمُوَحِّدِينَ.

وَإِلَى ٱلْعَهْدِ ٱلآخِرِ كَانَتِ ٱلرَّايَةُ ٱلْمَغْرِبِيَّةُ ٱلْحَمْرَاءُ خَالِيَةً مِنْ أَيِّ لَوْنٍ آخَرَ وَمِنْ أَيِّ شَارَةٍ رَسْمِيَّةٍ. وَفِي عَهْدِ ٱلسُّلْطَانِ ٱلْمَغْفُورِ لَهُ ٱلْمَوْلَى يُوسُفَ، صَدَرَ أَمْرُهُ ٱلشَّرِيفُ بِجَعْلِ ٱلْخَاتَمِ ٱلسُّلَيْمَانِيِّ ٱلْمُخَمَّسِ فِي وَسَطِهَا بِٱللَّوْنِ ٱلأَخْضَرِ.

وَمِنْ أَيَّامِ ٱلرَّايَةِ ٱلْمَغْرِبِيَّةِ ٱلْمَشْهُودَةِ، وَمِنْ حَوَادِثِهَا ٱلْكُبْرَى فِي ٱلْعَصْرِ ٱلْمُحَمَّدِيِّ ٱلزَّاهِرِ، يَوْمُ حَفْلَةِ رَفْعِ ٱلْعَلَمِ ٱلْمَغْرِبِيِّ فَوْقَ قَصْرِ ٱلْعَرْشِ ٱلْمَغْرِبِيِّ وَدَارِ ٱلْمَلِكِ ٱلْعَلَوِيِّ.

فَفِي صَبِيحَةِ ٱلاِثْنَيْنِ 27 جُمَادَى ٱلأُولَى عَامَ 1366 ٱلْمُوَافِقِ 19 مَاي 1947، وَقَعَ مَهْرَجَانُ رَفْعِ رَايَةِ ٱلْمَغْرِبِ فَوْقَ ٱلْقَصْرِ ٱلْمَلَكِيِّ ٱلْعَامِرِ فِي مَجْمَعٍ كَبِيرٍ، وَحَفْلٍ مَهِيبٍ، ضَمَّ ٱلأُمَرَاءَ وَٱلْكُبَرَاءَ وَمُخْتَلِفَ طَبَقَاتِ ٱلشَّعْبِ، وَصَدَحَتِ ٱلْمُوسِيقَى بِنَشِيدِ ٱلْعَلَمِ، وَعُزِفَتْ بِٱلنَّشِيدِ ٱلْمَلَكِيِّ، وَصَفَّقَ ٱلنَّاسُ وَهَتَفُوا بِحَيَاةِ ٱلْمَلِكِ وَٱلْمَغْرِبِ وَٱلْعَرْشِ وَٱلْعَلَمِ.

وَيَقُولُ بَعْضُ ٱلْمُلاَحِظِينَ: إِنَّ الدُمُوعَ كَانَتْ تَتَرَفْرَقُ فِي عُيُونِ جَلاَلَةِ ٱلْمَلِكِ عِنْدَمَا كَانَ ٱلْعَلَمُ يَرْتَفِعُ، وَٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِ يُنْشِدُونَ نَشِيدَ ٱلْعَلَمِ.

إِنَّ هَذَا ٱلْيَوْمَ يَوْمٌ تَارِيخِيٌّ عَظِيمٌ، وَإِنَّهُ إِذَا ذُكِرَتْ أَيَّامُ ٱلْعَصْرِ ٱلْمُحَمَّدِيِّ ٱلْكَبِيرَةُ فَإِنَّهُ يَكُونُ أَغَرَّ مِنْ بَيْنِهَا، وَإِذَا عُدَّتْ فَإِنَّهُ يُعَدُّ مِنْهَا بِمَثَابَةِ ٱلطُّغْرَاءِ مِنَ ٱلصَّحِيفَةِ.

إِنَّ حَادِثَ رَفْعِ ٱلرَّايَةِ يَرْ مُزُ إِلَى أُمُورٍ وَأُمُورٍ، وَيُشِيرُ إِلَى أَشْيَاءَ وَأَشْيَاءَ، وَيُوحِي إِلَى مَغَازِي عَدِيدَةٍ. وَمِنْ أَوَّلِ مَا يَرْ مُزُ وَيُشِيرُ وَيُومِئُ إِلَيْهِ أَنَّ ٱلْمَغْرِبَ ٱنْتَقَلَ مِنْ طَوْرٍ إِلَى طَوْرٍ، وَقَطَعَ مَرْحَلَةً وَدَخَلَ مَرْحَلَةً جَدِيدَةً، وَأَنَّهُ وَدَّعَ عَهْدَ ٱلأَقْوَالِ وَٱلأَعْمَالِ ٱلتَّمْهِيدِيَّةِ، لِيَسْتَقْبِلَ عَهْدَ ٱلأَعْمَالِ ٱلْكَبِيرَةِ ٱلْعَظِيمَةِ.

فَفِي ٱلْمَيْدَانِ ٱلثَّقَافِيِّ يَأْمُلُ صَاحِبُ ٱلْجَلاَلَةِ مِنْ شَعْبِهِ ٱلْمُخْلِصِ أَنْ يَجِدَ غَيْرَ مُتَكَاسِلٍ، وَيَجْتَهِدَ غَيْرَ مُتَوَانٍ فِي تَعْلِيمِ ٱلنَّشْءِ ٱلْمَغْرِبِيِّ، وَتَثْقِيفِ رِجَالِ ٱلْغَدِ.

وَفِي مَيْدَانِ ٱلاِقْتِصَادِ، يَأْمُلُ جَلاَلَةُ ٱلْمَلِكِ مِنْ رِجَالِهِ ـ سَوَاءٌ مِنْهُمُ ٱلْفَلاَّحُ أَوْ ٱلصَّانِعُ أَوْ ٱلتَّاجِرُ ـ أَنْ يَعْمَلُوا لِتَرْقِيَةِ مِهْنَتِهِمْ، وَيَخْدُمُوا لِتَطْوِيرِهَا، وَجَعْلِهَا مُسَايِرَةً لِلزَّمَانِ وَٱلْمَكَانِ، حَتَّى تَكُونَ ٱلنَّهْضَةُ ٱلْمَغْرِبِيَّةُ عَامَّةً، وَٱلتَّطَوُّرُ ٱلْمُفِيدُ شَامِلاً.

محمد المنوني، أبحاث مختارة، منشورات وزارة الثقافة، المغرب، 2000، ص: 178 – 182 (بتصرف).

تمهيد: أسئلة ما قبل القراءة

تُستخرج أجوبة التمهيد من ركن «أنمّي معلوماتي» في ص 66.

سؤال الكتابالجواب
1. ماذا تجسّد الراية بالنسبة للمواطن؟تجسّد وحدة الوطن وسيادته واستقلاله وسؤدده، وهي مصدر اعتزاز المواطن بوطنه، وتوقظ في نفسه مشاعر الانتماء إليه والدفاع عنه في السرّاء والضرّاء.
2. فيمَ استُعملت الراية منذ القدم؟استُعملت لجمع شمل الأمة وتوحيد كلمتها، فهي الرمز الذي يلتفّ حوله المواطنون جميعا، في السلم والحرب على حد سواء.
3. لمَ تحظى الراية بقيمة رمزية؟لأنها ليست مجرد قطعة قماش، بل رمز للوطن كله: لتاريخه وتضحيات أبنائه ووحدته. لذلك فهي، وإن كانت «خرقة على عصا أو رمح»، «أهيب في القلوب، وأهول في الصدور، وأعظم في العيون».

أولا: تأطير نص الراية المغربية

1. صاحب النص

محمد بن عبد الهادي المنوني (1915 – 1999) مؤرخ وباحث مغربي، من أبرز المتخصصين في المخطوطات والوثائق وتاريخ المغرب وحضارته. وُلد بمدينة مكناس، وحفظ القرآن الكريم ودرس المتون بها، ثم التحق بجامع القرويين بفاس ونال منه شهادة العالمية. ومن أبرز ما يُذكر في مساره:

  • درّس بمكناس، ثم اشتغل بعد الاستقلال بالخزانة العامة بالرباط والخزانة الملكية (الحسنية)، وأسهم في فهرسة مخطوطاتهما.
  • درّس بدار الحديث الحسنية، وعمل أستاذا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط (كما في تعريف الكتاب المدرسي).
  • من مؤلفاته: «العلوم والآداب والفنون على عهد الموحدين» (1950)، و«ركب الحاج المغربي» (1953)، و«مظاهر يقظة المغرب الحديث» (1973)، و«المصادر العربية لتاريخ المغرب» (في ثلاثة أجزاء)، و«قبس من عطاء المخطوط المغربي» (1999)، و«أبحاث مختارة» (2000) الذي أُخذ منه النص.
  • توفي بالرباط سنة 1999.

تنبيه: لا يُخلط المؤرخ محمد المنوني بالأستاذ عبد اللطيف المنوني، الفقيه الدستوري المعاصر.

2. مجال النص

يندرج النص ضمن مجال القيم الوطنية والإنسانية، لأنه يتناول رمزا من رموز السيادة الوطنية هو الراية المغربية، ويربطه بتاريخ المغرب ونهضته.

3. نوعية النص

لا يصرّح الكتاب المدرسي بنوع النص، ويتبيّن من بنيته أنه مقالة تاريخية ذات طابع تفسيري: يقدّم الكاتب معطيات تاريخية عن لون الراية وتطورها، ثم يصف حدثا تاريخيا (حفل رفع العلم سنة 1947) وصفا سرديا، ثم يفسّر دلالات هذا الحدث وما يرمز إليه. فالنص يجمع بين الإخبار والسرد والوصف والتفسير، والغالب عليه التفسير، لأن هدفه أن يبيّن لماذا كان ذلك اليوم «يوما تاريخيا عظيما».

4. مصدر النص

النص مأخوذ بتصرف من كتاب «أبحاث مختارة» لمحمد المنوني، منشورات وزارة الثقافة، المغرب، 2000، الصفحات 178 – 182. والكتاب يجمع أبحاثا للمؤلف ونُشر بعد وفاته بقليل. ويظهر من صيغة النص (الحديث عن آمال الملك بصيغة المضارع: «يأمل صاحب الجلالة») أن الكاتب حرّره قريبا من زمن الحدث، أي سنة 1947 (استنتاج من صيغة النص).

5. الراية المغربية في الوثائق الرسمية (معطيات موثقة)

المعطىمضمونهمصدره ودرجة توثيقه
الراية قبل 1915كانت راية الدولة العلوية حمراء خالصة بلا شارة، وهو ما يذكره النص.النص نفسه والموسوعات التاريخية (مرجّح).
اعتماد العلم الحاليظهير شريف أصدره السلطان المولى يوسف في 9 محرم 1334 (17 نونبر 1915)، جعل في وسط الراية الحمراء الخاتم السليماني المخمّس باللون الأخضر.نص رسمي: الظهير الشريف رقم 1.05.99 يذكر في مادته الثالثة أنه ينسخ ظهير 17 نونبر 1915 ويعوّضه (مؤكد).
حفل رفع العلمأمر السلطان محمد بن يوسف (محمد الخامس) برفع العلم على القصر الملكي بالرباط في حفل رسمي يوم 19 ماي 1947، بعد أسابيع من زيارته لطنجة (9 أبريل 1947).النص نفسه، ومصدر صحفي مغربي يذكر التاريخ نفسه (مرجّح بقوة).
العلم في الدستورينص الفصل الرابع من دستور 2011 على أن «علم المملكة هو اللواء الأحمر الذي تتوسطه نجمة خضراء خماسية الفروع».نص دستوري (مؤكد).
مواصفات العلمالظهير الشريف رقم 1.05.99 (20 شوال 1426 / 23 نونبر 2005): ثوب أحمر قانٍ غير شفاف مستطيل الشكل، ونجم مفتوح أخضر كسعف النخيل من خمسة فروع متواصلة، يتجه أحد رؤوسها إلى الأعلى، وعلو اللواء ثلثا طوله.نص رسمي منشور في الجريدة الرسمية عدد 5378 (مؤكد).
حماية العلم قانوناالقانون رقم 17.05 (2005) يعاقب على إهانة علم المملكة ورموزها.نص رسمي (مؤكد).
دلالة اللون والنجمةلا يحدد أي نص رسمي معنى الألوان. الشائع أن الأحمر لون الدولة العلوية منذ القرن 17 ويرمز إلى الشجاعة ودماء الأجداد، وأن الأخضر لون الأمل ولون مرتبط بالإسلام، وأن فروع النجمة الخمسة ترمز إلى أركان الإسلام الخمسة.تفسيرات شائعة غير منصوص عليها رسميا (غير محسومة).

ملاحظة على التاريخ الهجري في النص: يذكر النص «27 جمادى الأولى عام 1366 الموافق 19 ماي 1947». والتاريخ الميلادي (يوم الاثنين 19 ماي 1947) صحيح، لكن الحساب الفلكي يجعله موافقا لأواخر جمادى الثانية 1366، لا جمادى الأولى؛ فالراجح أن في ذكر الشهر الهجري سهوا. ويُعتمد في الجواب التاريخ الميلادي.

ثانيا: ملاحظة نص الراية المغربية

1. العنوان تركيبيا

العنوان مركب وصفي (منعوت ونعت): «الراية» خبر لمبتدأ محذوف تقديره «هذه»، و«المغربية» نعت لها، وكلاهما مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.

2. العنوان دلاليا (جواب السؤال 1: المعاني التي يوحي بها العنوان)

الراية هي العلم، والمغربية تنسبها إلى المغرب. ويوحي العنوان بمعانٍ متعددة: الانتماء إلى الوطن، والسيادة والاستقلال، والوحدة بين المغاربة، والتاريخ العريق للدولة المغربية، والاعتزاز والفخر بالرموز الوطنية.

3. الصورة المرفقة بالنص

صورة العلم الوطني المغربي: لواء أحمر تتوسطه نجمة خماسية خضراء متشابكة الفروع، يحدّها خط ذهبي رفيع.

4. العلاقة بين العنوان والصورة

علاقة تطابق: الصورة تجسيد بصري مباشر لما يسمّيه العنوان، فهي الراية المغربية نفسها.

5. بداية النص ونهايته

  • البداية: «إن اللون الرسمي لراية المغرب كان هو الحمرة...»: يبدأ الكاتب بتاريخ لون الراية.
  • النهاية: «...حتى تكون النهضة المغربية عامة، والتطور المفيد شاملا»: ينتهي بآمال النهضة التي يرمز إليها رفع الراية.

6. فرضيات القراءة (جواب السؤال 2: اختيار الفرضية المناسبة)

الفقرة الأولى تتحدث عن لون الراية ووجوده في رايات المرابطين والموحدين، وهذا جزء من تاريخ الراية؛ فالفرضية الثالثة (لون الراية) ضيقة لأنها لا تغطي إلا الفقرة الأولى. وبعد قراءة النص كاملا يتبيّن أن معظمه يتحدث عن حفل رفع العلم يوم 19 ماي 1947 ودلالاته، وأن الحديث عن التاريخ واللون مقدمة له.

الفرضية المناسبة: «يتحدث النص عن يوم من أيام الراية المغربية المشهودة»، لأنها تشمل الموضوع الرئيسي للنص، في حين أن تاريخ الراية ولونها تمهيد لهذا اليوم.

ثالثا: فهم نص الراية المغربية

1. الشروح اللغوية

الكلمةمعناها في السياق
حفل مَهيبكانت فيه الهيبة حاضرة، أي التوقير والإجلال (شرح الكتاب).
الطُّغراءالطُّغرى أو العلامة التي تُكتب في أعلى الكتب والرسائل، وجمعها طُغراءات (شرح الكتاب).
يُومئيُشير (شرح الكتاب).
الخاتم السليماني المخمَّسالنجمة الخماسية المتشابكة، نسبة إلى «خاتم سليمان».
شارةعلامة مميّزة.
مِهرجاناحتفال كبير جامع.
تترقرقتتلألأ في العين وتجري قليلا دون أن تسيل.
أغرّأبرز وأشهر وأشرف.
مغازٍمقاصد ومعانٍ يُراد الوصول إليها (مفردها: مَغزى).
طَوْرحال أو مرحلة.
متكاسلمتثاقل عن العمل.
متوانٍمقصّر متراخٍ.
النَّشْءالأطفال والشباب الصغار.
مسايرةموافقة ومواكبة.

2. أبحث في المعجم: صدح

الكلمةأصلهامعناها في سياق النص
صدحتص د ح (صدَح يصدَح صَدْحا: رفع صوته بغناء أو غيره)ارتفع صوت الموسيقى وعلا بنشيد العلم: «وصدحت الموسيقى بنشيد العلم».

3. الفكرة العامة

يتحدث الكاتب عن تاريخ الراية المغربية، ويصف حفل رفع العلم المغربي فوق القصر الملكي يوم 19 ماي 1947، ويبيّن أنه حدث تاريخي عظيم يرمز إلى انتقال المغرب إلى مرحلة العمل والنهضة في الميدانين الثقافي والاقتصادي.

4. مقاطع النص وأفكارها الجزئية

المقطعحدودهالفكرة الجزئية
الأولمن «إن اللون الرسمي لراية المغرب...» إلى «...باللون الأخضر»تاريخ الراية المغربية: لونها الأحمر منذ المرابطين والموحدين، وإضافة الخاتم السليماني الأخضر في عهد المولى يوسف.
الثانيمن «ومن أيام الراية المغربية المشهودة...» إلى «...ينشدون نشيد العلم»وصف حفل رفع العلم المغربي فوق القصر الملكي يوم 19 ماي 1947 ومشاعر الملك والشعب.
الثالثمن «إن هذا اليوم يوم تاريخي عظيم...» إلى «...الطغراء من الصحيفة»مكانة هذا اليوم في تاريخ العصر المحمدي.
الرابعمن «إن حادث رفع الراية يرمز...» إلى «...والتطور المفيد شاملا»دلالات رفع الراية: انتقال المغرب إلى عهد الأعمال الكبيرة، وآمال الملك في الميدانين الثقافي والاقتصادي.

5. أجوبة أسئلة «أنجز ما يلي»

سؤال الكتابالجواب
1. ما اللون الذي كان شائعا في الراية المغربية؟اللون الأحمر (الحمرة)، وكان موجودا في رايات المرابطين والموحدين، وظلت الراية حمراء خالية من أي لون آخر ومن أي شارة رسمية إلى العهد الأخير.
2. أبرز التغيير الذي أحدثه المولى يوسف على الراية المغربية.أصدر السلطان المولى يوسف أمره الشريف بجعل الخاتم السليماني المخمّس في وسط الراية باللون الأخضر، فصارت الراية حمراء تتوسطها نجمة خماسية خضراء، وذلك بظهير 17 نونبر 1915.
3. متى رُفعت الراية المغربية؟رُفعت صبيحة يوم الاثنين 19 ماي 1947 (27 جمادى الأولى 1366 كما في النص)، فوق القصر الملكي العامر، في حفل مهيب.
4. ماذا كان يأمل المغفور له محمد الخامس من شعبه في الميدان الثقافي؟كان يأمل أن يجد شعبه غير متكاسل، وأن يجتهد غير متوانٍ في تعليم النشء المغربي وتثقيف رجال الغد.
5. وماذا كان يأمل منه في الميدان الاقتصادي؟كان يأمل أن يعمل رجاله، فلاحين وصنّاعا وتجّارا، على ترقية مهنهم وتطويرها وجعلها مسايرة للزمان والمكان، حتى تكون النهضة المغربية عامة والتطور المفيد شاملا.

6. أختبر فهمي

سؤال الكتابالجواب
1. أقترح عنوانا آخر للنص.«يوم رفع الراية المغربية»، لأن معظم النص يصف هذا اليوم ويفسّر دلالاته. (ويصح أيضا: «الراية رمز النهضة» أو «19 ماي 1947: يوم الراية»).
2. أملأ الفراغات بما يناسبها من العبارات.كانت الراية المغربية حمراء خالية من أي لون آخر ومن أي شارة رسمية إلى أن أصدر السلطان المولى يوسف أمره بجعل الخاتم السليماني المخمّس في وسطها باللون الأخضر. ومن أيام الراية المغربية المشهودة حدث رفع العلم المغربي فوق القصر الملكي يوم 19 ماي 1947. وفي مقدمة ما يرمز إليه ذلك انتقال المغرب من طور إلى طور، وتوديعه عهد الأقوال والأعمال التمهيدية ليستقبل عهد الأعمال الكبيرة، ودعا المغفور له شعبه للتقدم في الميدان الثقافي بتعليم النشء وتثقيف رجال الغد والميدان الاقتصادي بترقية المهن وتطويرها حتى تكون النهضة المغربية عامة، والتطور المفيد شاملا.

رابعا: تحليل نص الراية المغربية

1. أجوبة أسئلة «تحليل النص»

سؤال الكتابالجواب
1. لماذا كان حفل رفع الراية مهيبا؟لأسباب منها: حضور الملك والأمراء والكبراء ومختلف طبقات الشعب في «مجمع كبير»؛ وقيمة العلم نفسه بوصفه رمزا للسيادة والوحدة؛ والطقوس الرسمية من موسيقى ونشيد العلم والنشيد الملكي؛ وقوة المشاعر، إذ كانت الدموع تترقرق في عيني الملك والناس يهتفون. ويُضاف إلى ذلك السياق التاريخي: فالمغرب كان تحت الحماية، ورفع العلم الوطني على القصر في تلك الظروف تأكيد لسيادة البلاد وتمسّكها بهويتها.
2. ما العلاقة بين رفع الراية وانتقال المغرب من طور إلى طور؟علاقة رمز بمرموز إليه: رفع الراية ليس غاية في ذاته، بل علامة وإعلان عن دخول المغرب مرحلة جديدة؛ فقد ودّع «عهد الأقوال والأعمال التمهيدية» ليستقبل «عهد الأعمال الكبيرة العظيمة». فكما ارتفع العلم، ينبغي أن ترتفع البلاد بالعمل والنهضة.
3. فيمَ تتجسد الخطة الملكية العملية التي رمز إليها المغفور له محمد الخامس بحادث رفع العلم؟تتجسد في مجالين: الميدان الثقافي بالاجتهاد دون تكاسل أو توانٍ في تعليم النشء وتثقيف رجال الغد؛ والميدان الاقتصادي بعمل الفلاح والصانع والتاجر على ترقية مهنهم وتطويرها ومسايرتها للعصر. والغاية نهضة مغربية عامة وتطور مفيد شامل.
4. لماذا اعتبر الكاتب رفع الراية المغربية حدثا تاريخيا عظيما؟لأنه في نظره أغرّ أيام العصر المحمدي، و«بمثابة الطغراء من الصحيفة» أي في موضع الصدارة والشرف منه؛ ولأنه يرمز إلى أمور كثيرة، أولها انتقال المغرب إلى مرحلة الأعمال الكبيرة؛ ولأنه جمع الملك والشعب حول رمز الوطن في لحظة تلاحم؛ ولأنه أكّد سيادة المغرب في زمن الحماية.

2. الحقول الدلالية المهيمنة

حقل الراية والسيادةحقل الاحتفال والمشاعرحقل النهضة والعمل
الراية – العلم – اللون الرسمي – الحمرة – الخاتم السليماني – شارة رسمية – القصر الملكي – العرش – نشيد العلم – النشيد الملكي – المغربمهرجان – مجمع كبير – حفل مهيب – صدحت الموسيقى – عزفت – صفّق – هتفوا – الدموع تترقرق – يوم تاريخي عظيم – أغرّالأعمال الكبيرة العظيمة – مرحلة جديدة – تعليم النشء – تثقيف – ترقية – تطوير – مسايرة – الفلاح – الصانع – التاجر – النهضة – التطور

العلاقة بين الحقول: علاقة تكامل وتدرّج: الراية (الحقل الأول) رمز السيادة، والاحتفال بها (الحقل الثاني) تعبير عن تعلّق الملك والشعب بهذا الرمز، والنهضة (الحقل الثالث) هي المضمون العملي الذي يرمز إليه رفع الراية. فالنص ينتقل من الرمز إلى الشعور إلى العمل.

3. البنية التفسيرية للنص

عناصر البنيةمضمونها في النص
موقف الكاتب (القضية المفسَّرة)رفع الراية المغربية يوم 19 ماي 1947 حدث تاريخي عظيم يرمز إلى انتقال المغرب إلى مرحلة العمل والنهضة.
المعطيات التاريخيةلون الراية في عهد المرابطين والموحدين – الراية الحمراء الخالصة إلى العهد الأخير – أمر المولى يوسف بإضافة الخاتم السليماني الأخضر.
المعطيات الوصفيةالزمان (صبيحة الاثنين 19 ماي 1947) – المكان (القصر الملكي العامر) – الحضور (الأمراء والكبراء وطبقات الشعب) – الموسيقى والنشيد والتصفيق والهتاف – دموع الملك.
الشاهدقول بعض الملاحظين: «إن الدموع كانت تترقرق في عيون جلالة الملك عندما كان العلم يرتفع».
التفسير والدلالاتالحدث بمثابة الطغراء من الصحيفة – يرمز إلى الانتقال من عهد الأقوال إلى عهد الأعمال – آمال الملك في الميدانين الثقافي والاقتصادي.
النتيجةنهضة مغربية عامة وتطور مفيد شامل.

4. الأساليب ووظيفتها

الأسلوبمثاله من النصوظيفته
التوكيد بـ«إنّ» و«قد»«إنّ اللون الرسمي...»، «فقد كان موجودا...»، «إنّ هذا اليوم يوم تاريخي عظيم»تقرير المعلومات وإقناع القارئ بصحتها وأهميتها.
السرد والوصف«وصدحت الموسيقى بنشيد العلم، وعزفت بالنشيد الملكي، وصفّق الناس وهتفوا...»نقل أجواء الحفل وجعل القارئ يعيش الحدث.
التشبيه«يُعدّ منها بمثابة الطغراء من الصحيفة»إبراز صدارة هذا اليوم وشرفه بين أيام العصر المحمدي.
الشرط«وإنه إذا ذُكرت أيام العصر المحمدي الكبيرة فإنه يكون أغرّ من بينها»ربط مكانة اليوم بكل حديث عن ذلك العصر.
التكرار والترادف«يرمز... ويشير... ويومئ»، «إلى أمور وأمور»، «إلى أشياء وأشياء»التأكيد على كثرة دلالات الحدث وعمقها.
المقابلة والطباق«عهد الأقوال والأعمال التمهيدية» / «عهد الأعمال الكبيرة العظيمة»؛ «ودّع» / «يستقبل»إبراز الانتقال بين مرحلتين.
النفي«غير متكاسل»، «غير متوانٍ»الحث على الجدية والمواظبة.
التفصيل بعد الإجمال«من رجاله – سواء منهم الفلاح أو الصانع أو التاجر –»بيان أن النهضة مسؤولية كل الفئات.
الاستشهاد«ويقول بعض الملاحظين...»تقوية الوصف بشهادة الحاضرين ومنحه المصداقية.

5. القيم

  • قيمة وطنية: حب الوطن والاعتزاز برموزه، وفي مقدمتها العلم الوطني.
  • قيمة تاريخية: معرفة تاريخ المغرب ورموزه وأيامه المشهودة.
  • قيمة اجتماعية: التلاحم بين العرش والشعب، والتفاف المواطنين حول رمز واحد.
  • قيمة ثقافية: الاهتمام بالتعليم وتثقيف النشء أساسا للنهضة.
  • قيمة اقتصادية: العمل والجدية وتطوير المهن لمسايرة العصر.

خامسا: تركيب نص الراية المغربية

جواب سؤال التركيب: أستعين بالخطاطة لتركيب أفكار النص

حدث رفع الراية المغربيةالجواب
في أي يوم رُفعت الراية المغربية؟رُفعت صبيحة يوم الاثنين 19 ماي 1947 فوق القصر الملكي العامر، في حفل مهيب حضره الأمراء والكبراء ومختلف طبقات الشعب.
أبرز دلالات رفع الراية المغربية.يرمز إلى انتقال المغرب من طور إلى طور، وتوديعه عهد الأقوال والأعمال التمهيدية ليدخل عهد الأعمال الكبيرة، وإلى التلاحم بين الملك والشعب حول رمز السيادة.
ماذا كان يأمل المغفور له محمد الخامس في المجال الثقافي والاقتصادي؟ثقافيا: الاجتهاد في تعليم النشء وتثقيف رجال الغد. اقتصاديا: أن يرقّي الفلاح والصانع والتاجر مهنهم ويطوّروها ويجعلوها مسايرة للعصر.

فقرة تركيبية

«الراية المغربية» مقالة تاريخية ذات طابع تفسيري للمؤرخ محمد المنوني، مأخوذة بتصرف من كتابه «أبحاث مختارة»، وتندرج ضمن مجال القيم الوطنية والإنسانية. يبدأ الكاتب بتاريخ الراية الحمراء منذ المرابطين والموحدين، وإضافة الخاتم السليماني الأخضر في عهد المولى يوسف، ثم يصف حفل رفع العلم فوق القصر الملكي يوم 19 ماي 1947، ويفسّر دلالاته: انتقال المغرب إلى عهد الأعمال الكبيرة، والنهضة في الميدانين الثقافي والاقتصادي. وقد وظّف حقول الراية والاحتفال والنهضة، واعتمد التوكيد والوصف والتشبيه والتكرار والمقابلة، ليرسّخ قيم حب الوطن والاعتزاز برموزه والعمل من أجل نهضته.

سادسا: استثمار نص الراية المغربية

لا يتضمن الكتاب المدرسي أسئلة استثمار خاصة بهذا النص (تنتهي ص 68 بالتركيب)، ويقوم ركن «أبحث» في ص 66 مقام الاستثمار. وهذه أجوبته:

أجوبة «أبحث»

سؤال الكتابالجواب
1. من مرادفات الراية: العَلَم، والخال، واللواء. أعود إلى المعجم وأعرّف كل كلمة على حدة.العَلَم: الراية، وأصله العلامة التي يُهتدى بها؛ ومنه «علم المملكة».
الخال: اللواء الذي يُعقد للأمير أو قائد الجيش، وهو معنى قديم قليل الاستعمال اليوم (ومن معاني الخال أيضا: أخو الأم).
اللواء: الراية التي يُعقد عليها أمر الجيش ويحملها القائد، ثم صار يُطلق على العلم عامة، كما في الدستور: «اللواء الأحمر».
2. وإن كان العلم مجرد قطعة من القماش أو الكتان، فهو يحظى بقيمة رمزية لدى المواطنين. أبرز هذه القيمة مستحضرا بعض الأمثلة من تاريخ المغرب المعاصر.العلم رمز السيادة والوحدة والانتماء، لذلك يحميه القانون (القانون 17.05 يعاقب على إهانته). ومن الأمثلة:
• 19 ماي 1947: أمر السلطان محمد بن يوسف برفع العلم على القصر الملكي بالرباط، تأكيدا لسيادة المغرب في زمن الحماية (موضوع النص).
• 6 نونبر 1975: حمل نحو 350 ألف متطوع العلم الوطني في المسيرة الخضراء لاسترجاع الأقاليم الجنوبية.
• 1984: رُفع العلم المغربي في الألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس حين فازت نوال المتوكل بذهبية 400 متر حواجز.
فالمغاربة يرفعون العلم في لحظات النضال والفخر، لأنه يختصر الوطن كله.
3. أبرز الحالات التي تُرفع فيها الرايات، والحالات التي تُنكَّس فيها.تُرفع الرايات: فوق المؤسسات الرسمية والمدارس (مع تحية العلم)، وفي الأعياد الوطنية (عيد العرش، عيد الاستقلال، ذكرى المسيرة الخضراء)، وعند استقبال الضيوف الرسميين، وفي الانتصارات الرياضية والتظاهرات الدولية، وعند تدشين المشاريع.
تُنكَّس الرايات (تُنزل إلى منتصف السارية): في الحداد الوطني، عند وفاة ملك أو رئيس دولة أو شخصية كبرى، أو عند وقوع كارثة. ومثال ذلك: أعلن الملك محمد السادس حدادا وطنيا ثلاثة أيام مع تنكيس الأعلام بعد زلزال الحوز (شتنبر 2023).

نتمنى أن يكون تحضير نص الراية المغربية للأولى إعدادي مفيدا لكم. تابعوا باقي دروس مجال القيم الوطنية والإنسانية في كتاب المختار في اللغة العربية على مدونة اللغة العربية.

📚 دروس المجال كاملة: تجدون جميع دروس مجال القيم الوطنية والإنسانية للأولى إعدادي (المختار في اللغة العربية) مرتبة في فهرس مجال القيم الوطنية والإنسانية.
عبد الصمد الجابري
عبد الصمد الجابري
تعليقات