القائمة الرئيسية

الصفحات

تحضير نص "محاورة الطبيعة" (الثانية إعدادي)

تحضير نص محاورة الطبيعة (الثانية إعدادي)

المجال: السكاني
المكون: النصوص القرائية.
العنوان: محاورة الطبيعة. 
الكتاب المدرسي: في رحاب اللغة العربية.

نص الانطلاق:

عند الفجر، قبيل بزوغ الشمس من وراء الشفق، جلست في وسط الحقل أناجي الطبيعة. وبينما كنت على هذه الحالة، مر النسيم بين الأغصان متنهدا
تنهد يتيم يائس، فسألته مستفهما: لماذا تتنهد، يا أيها النسيم اللطيف؟ فأجاب:
لأنني أذهب نحو المدينة مدحورا من حرارة الشمس، إلى المدينة حيث تتعلق بأذيالي النقية مكروبات الأمراض، من أجل ذلك تراني حزينا.
ثم التفت نحو الأزهار فرأيتها تذرف من عيونها قطرات الندى دمعا، فسألت: لماذا البكاء، يا أيتها الأزهار الجميلة؟ فرفعت واحدة منهن رأسها اللطيف وقالت: نبكي لأن الإنسان يأتي، ويقطع أعناقنا ويذهب بنا نحو المدينة، ويبيعنا كالعبيد، ونحن حرائر، وإذا ما جاء المساء وذبلنا، رمی بنا إلى الأقذار. كيف لا نبكي ويد الإنسان القاسية سوف تفصلنا عن وطننا الحقل؟
وبعد هنيهة سمعت الجدول کالثكلى، فسأله: لماذا تنوح يا أيها الجدول العذب؟ فأجاب: لأني سائر كرها إلى المدينة حيث يحتقرني الإنسان، ويستخدمني لحمل أدرانه. كيف لا أنوح وعن قريب تصبح نقاوتي وزرا وطهارتي قذرا؟
ثم أصغيت فسمعت الطيور تغني نشيد مخزنا يحاكي الندب، سألتها: لماذا تندبين، يا أيتها الطيور الجميلة؛ فاقترب مني عصفور، ووقف على طرف الغصن وقال: سوف يأتي ابن آدم
حاملا آلة جهنمية تفتك بنا فتك المنجل بالزرع، فنحن نودع بعضنا بعضا لأننا لا ندري من منا يتملص من القدر المحتوم. كيف لا نندب والموت يتبعنا أينما سرنا؟
طلعت الشمس من وراء الجبل، وتوجت رؤوس الأشجار بأكاليل ذهبية وأنا أسأل ذاتي: لماذا يهدم الإنسان ما تبنيه الطبيعة؟

جبران خليل جبران: "دمعة وابتسامة"
دار الجيل، ط- 1998، بيروت ص- 136. بتصرف.

أولا: تأطير النص:

1-صاحب النص: تعريف جبران خليل جبران:
 (1931 – 1883 م) هو الشاعر والكاتب والرسام العربي اللبناني، المزداد في بلدة "بشري" في شمال لبنان سنة 1883م، نشأ فقيرًا، ولم يتلق التعليم الرسمي خلال شبابه. هاجر صبيًا مع عائلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ليدرس الأدب وليبدأ مسيرته الأدبية، والكتابة باللغتين العربية والإنجليزية، امتاز أسلوبه بالرومانسية ويعتبر من رموز ازدهار عصر نهضة الأدب العربي الحديث، وكان جبران عضوا في رابطة القلم في نيويورك، المعروفة حينها “بشعراء المهجر” جنبًا إلى جنب مع مؤلفيين لبنانيين مثل الأمين الريحاني وميخائيل نعيمة وإيليا أبو ماضي. اشتهر في المهجر بكتابه النبي الذي صدر في 1923، والذي تُرجم إلى ما يصل إلى 110 لغة منها الصينية.
توفي جبران في نيويورك في 10 أبريل 1931، عن عمر ناهز 48 عاماً، بسبب مرض السل وتليف الكبد.
من مؤلفاته:
  • عرائس المروج (1905)
  • الأرواح المتمردة، (1908)
  • الأجنحة المتكسرة، (1912)
  • دمعة وابتسامة، (1914) مجموعة قصص ومواعظ وقصائد أدبية

2- مصدر النص: نص "محاورة الطبيعة" مقتطف من المجموعة القصصية: "دمعة وابتسامة"
3- نوعية النص: نص سردي ذو بعد سكاني/ بيئي.

ثانيا: ملاحظة النص:

1- تحليل العنوان:
أ- تركيبيا: العنوان عبارة مركب إضافي وهو خبر لمبتدإ محذوف تقديره هذه.
ب- دلاليا: يشير العنوان إلى حوار يدور بين الكاتب والطبيعة.
2- التعليق على الصورة:
صورة فوتوغرافية لمنظر طبيعي جميل يظهر فيه جدول ماء وعلى ضفتيه أشجار عالية وعشب أخضر وأزهار متعددة الألوان. كما يظهر أسفل النص رسم ملون لعصفور مزركش وهو يقف على غصن شجرة مثمرة، وهي صورة تبرز الدور الجمالي للطبيعة بكل مكوناتها من ماء وخُضرة وكائنات حية.
4- نهاية النص:
يتساءل الكاتب في نهاية النص عن سبب تدمير الإنسان لكل ما تبنيه الطبيعة.
5- فرضيات النص:
من خلال تحليل العتبات نفترض أن النص:
  • سيصف جمال الطبيعة.
  • سيحاور الطبيعة.
  • سيبرز مظاهر تدمير الإنسان للطبيعة.

ثالثا: فهم النص:

1- الشروح اللغوية:
  • أناجي: أُحَادِثُ شخصا ما همسا.
  • مدحورا: مطرودا.
  • الأقدار: الأزبال.
  • جدول: مجرى صغير متفرّع من نهر.
  • الثكلى: مذكره ثكلان وهو الذي أحزنه فقدان عزيز عليه.
  • كُرها: مُرغمًا.
  • وزرًا: ثِقْلا.
  • الندب: البكاء.
  • يفتك: يقتل
  • أكاليل: جمع إكليل وهو التاج.
2- الفكرة العامة:
شكوى عناصر الطبيعة للكاتب مما يصيبها من تصرفات الإنسان الذي يلوثها ويدمرها.
3- الأفكار الجزئية:
الفقرات
الفكرة المتضمنة
من بداية النص. إلى حزينا
توجه النسيم نحو المدينة حزينا خائفا مما ينتظره من تلوث
من ثم التفت  
إلى الحقل.
حزن الأزهار من المصير الذي ينتظرها بسبب بعد إبعادها من طرف الإنسان عن وطنها.
من وبعد
 إلى قذرا
بكاء الجدول على نقاوته التي تضيع بسبب ما يلقيه سكان المدن في مياهه.
من ثم أصغيت
إلى آخر النص.
خوف العصافير من القتل على يد الإنسان، وتعجب الكاتب من تدمير الإنسان للطبيعة. 

رابعا: تحليل نص محاورة الطبيعة (الثانية إعدادي):

1- الحقول الدلالية:

حقل الطبيعة
تصرفات الإنسان
حقل الحزن
الحقل - الطبيعة - النسيم - الأغصان - الأزهار - الجدول - الطيور - الأشجار- 
يقطع أعناقنا - يبيعنا كالعبيد - رمى بنا إلى الأقذار - تفصلنا عن وطننا - يحتقرني- حاملا آلة جهنمية تفتك - يهدم
تنهد يتيم – حزينا – تذرف الندى دمعا – البكاء – ينوح كالثكلى – محزنا – الندب -
التعليق على الجدول: نلاحظ هيمنة حقل تصرفات الإنسان وهي تصرفات سلبية تتسبب في تدمير الطبيعة وحزنها.
2- دلالة المكان في النص:


في الحقل
في المدينة
النسيم
لطيف
تتعلق به المكروبات.
الأزهار
الجميلة - حرائر
ذابلة -عبيد
الجدول
نقي
قذر – يحمل الأوساخ.
التعليق على الجدول: نلاحظ التناقض بين صفات عناصر الطبيعة في الحقل وصفاتها في المدينة، حيث تبدو مدمرة وحزينة في المدينة مما يدل على أن التجمعات السكانية تؤثر سلبا على البيئة.
3- قيم النص:
قيمة بيئية: حماية البيئة.
قيمة حقوقية: الحق في بيئة سليمة.


خامسا: تركيب نص محاورة الطبيعة (الثانية إعدادي) 

على طريقة الشعراء الرومنسيين الهاربين من فساد قيم المجتمع، يهرب الكاتب من المدينة ويلجأ إلى الحقل ليبوح بما يثقل على صدره من هم، فإذا به يجد عناصر الطبيعة أكثر هما منه وهي تنتظر مصيرها المحتوم الذي يقودها مرغمة نحو المدينة حيث تتلوث، لتساءل الكاتب في النهاية عن سبب تدمير الإنسان للطبيعة، وهو سؤال يتبعه سؤال منا إلى متى سيبصق الإنسان في البئر التي يشرب منها.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

21 تعليقًا
إرسال تعليق
  1. ماشاء الله😘😘😘😘😙😙😙😙😚😚😚😚😎😎😎👏👏👏👏👏👏👏👏👏👏👏👏👏👏👏

    ردحذف
  2. رائع جدا شكراً لقد فادني كثيراً 👍

    ردحذف
  3. مغسي بزاااف ⁦♥️⁩⁦♥️⁩

    ردحذف
  4. شكررراا لكن لم تذكر بداية النص
    جزاك الله خيرا

    ردحذف
  5. 👏👏👏👏👏👏👏👏👏👏👏👏👏💏💏💏💏💏💏💏

    ردحذف
  6. شكرا هدا المقع جيد سأقيم ب خمس نجوم

    ردحذف
  7. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  8. Soryy, but you must first start with the quality of the text and the image

    ردحذف
  9. لابأس به لأن الأفكار الأساسية سيئة

    ردحذف
  10. رووووووووعه👏👏👏👍👍👍👍👍👍😍😍😍

    ردحذف
  11. جميل لكن اريد اساليب و القيم و شكرا

    ردحذف

إرسال تعليق