القائمة الرئيسية

الصفحات

تحضير نص المهاجرون ومشكلات الاندماج (الثالثة ثانوي إعدادي)

تحليل نص المهاجرون ومشكلات الاندماج (الثالثة إعدادي)

المجال: الاجتماعي والاقتصادي
المكون: النصوص القرائية
العنوان: المهاجرون ومشكلات الاندماج.
الكتاب المدرسي: الأساسي في اللغة العربية.

نص الانطلاق:

... مهما كان صمود ثقافة الموطن الأصلي، وقوة رفضها للذوبان في ثقافة بلدان الإقامة، خصوصا لدى الجيل الأول من المهاجرين، فإن المنحى الذي يفرض نفسه بالتدريج، تحت ضغط إرغامات الواقع المتعددة، يفرض ضرورة التأقلم الثقافي والسلوكي لدى مختلف فئات الجالية المهاجرة، مع تباين واضح في أسلوب التأقلم حسب أصناف الجالية المختلفة، وحسب المتغيرات الثقافية والمواقع الاقتصادية لأفرادها، إلا أنه يمكن تمييز بعض المواقف الثقافية العامة والميولات سواء لدى الجيل الأول أو لدى الأجيال الشابة.
فبالنسبة للجيل الأول، ما زال الاتجاه المعلن، يؤكد بصدق على التشبث بالهوية والأصالة، ويعتبر العودة إلى أرض الوطن خاتمة لتجربة الهجرة.
أما بالنسبة لأجيال الشباب من المهاجرين، فإن مواقفهم تبرز تعددا وتنوعا وتعقيدا في الاتجاهات الثقافية، وإن الدراسات التي تراكمت حول هذا الموضوع بالذات، تثبت أن مواقف الأجيال الشابة، رغم بعض التباين الذي يطبعها حسب فئات العمر والانتماء الثقافي والاجتماعي، تلتقي في بعض القواسم المشتركة، نلخصها في العناصر التالية:
- إن إشكالية بناء الهوية الفردية والثقافية تبقى مشكلة محورية نظرا لما تعانيه من تعانيه من تمزق وارتباك في تحديد معالم أساسية لبناء صورة ذاتية متجانسة وإيجابية.
- إن حالات الرفض التي غالبا ما تواكب سن المراهقة تتعقد نتيجة هذا التمزق وتسفر عن رفض مزدوج، سواء للثقافة الأصلية أو لثقافة البلد المستقبل يعبر عنه في بعض الحالات بأشكال من السلوكات الجانحة.
- إن غالبية هذه الفئات - خصوصا الأطفال- يعانون ضعفا في مهارات التعبير والمهارات اللغوية عموما، مما يعرقل مسيرتهم الدراسية، وإذا كان هذا الضعف يعزى للوضعية الأسرية ولمستواها الثقافي، فإن وضعية الهجرة تزيده تفاقما، عندما لا يتعلم الطفل، في سن مبكرة، لغة أصلية متكاملة.
- إن رغبة العودة تتراجع عند شباب الجيل الثاني والثالث، أمام المطالبة بالاندماج وبحقوق المواطنة في بلدان الإقامة.
- أخيرا، هناك عامل القيم الروحية والدينية عند شباب الجالية، والذي استرعى اهتمام الباحثين في العقد الأخير لما له من دور أساسي في تشكيل الشخصية الثقافية وتوازنها.
إلا أن هذه المعطيات لا يجب أن تنسينا الوجه الآخر للوضعية الاجتماعية والثقافية للجيل الشاب في المهجر، فهناك فئات استطاعت أن تشكل نخبة تتعامل مع النخب المحلية الأصلية وبنفس المستوى في ميادين متعددة من رياضة وفن وآداب ومهن حرة وبحث علمي، ومجال المقاولات. بل إن من هذه النخبة من استطاع اختراق مستويات رفيعة في التمثيلية الأساسية وبعض المناصب الإدارية المركزية أو الجهوية، سواء داخل البلديات أو داخل الأحزاب والمنظمات النقابية وفي المجتمع المدني.
وإذا أصبحت هذه النخب تمثل قدوة بالنسبة لشباب الجالية في المهجر، فلأنها استطاعت توظيف ازدواجية هويتها وتفتحها وقدرتها على التأقلم والمبادرة، ولعل هذه الفئات مدعوة لا محالة لأن تلعب دورا متناميا باعتبارها وسيطا أو واجهة، خدمة لصالح وطنها الأصلي، وتجسيدا لمفهوم لا تمركز الثقافات الذي تفرضه العولمة الآن.

هجرة المغاربة إلى الخارج، مطبوعات أكاديمية المملكة المغربية سلسلة ندوات،
 مطبعة المعارف الجديدة - الرباط سنة 2000 ص: 168 - 170(بتصرف)

أولا: تأطير النص:

  • 1- صاحب النص: 
تعريف عبد اللطيف الفلق:
    المعلومات عن هذا الكاتب شبه منعدمة، لكن المتداول أنه محقق ومترجم وباحث بالمعهد الجامعي  للبحث العلمي بالرباط إلى حدود سنة 2004.

    • 2- مصدر النص:
    نص "المهاجرون ومشكلات الاندماج" مقتطف من كتاب بعنوان "هجرة المغاربة إلى الخارج"  الصادر ضمن مطبوعات أكاديمية المملكة المغربية سنة 2000، ص 168-170(بتصرف).
    • 3- نوعية النص:
    النص عبارة عن مقالة تفسيرية تندرج ضمن المجال السكاني.

    ثانيا ملاحظة النص:

    • 1- تحليل العنوان:
     أ- تركيبيا: 

    يتكون العنوان من أربع كلمات تكون فيما بينها مركبين، الأول عطفي، والثاني إضافي إضافة معنوية فائدتها التعريف. 
    ب- دلاليا: 
    يشير العنوان إلى أن أكبر المشاكل التي يواجهها المهاجرون هي تلك التي تتعلق باندماجهم في المجتمع المستقبل. 
    • 2- عنوان مصدر النص:
     من خلال المصدر يتضح أن المهاجرين المقصودين فب العنوان هم المهاجرين المغاربة.
    • 3-  فرضيات النص: 
    للاستئناس قد يفترض المتعلمون اعتمادا على العتبات السابقة أن النص:
    • سيحدد المشاكل التي يواجهها المهاجرون المغاربة في الخارج.
    • سيبرز أسباب عدم اندماج المهاجرين المغاربة في دول المهجر.
    • سيقترح حلولا لتسهيل اندماج المهاجرين المغاربة في بلدان المهجر.

    ثالثا: فهم النص:

    1- الشروح اللغوية:
    • التأقلم: التعود على الشيء الجديد وتقبله.
    • تواكب: تصاحب وترافق.
    • الجانحة: المنحرفة.
    • يُعْزَى: يُنسبُ.
    • تفاقما: تأزما.
    • نُخبة: أفراد من الْمُجْتَمَعَ الَّذِينَ لَهُمْ مُؤَهِّلاَتٌ مُعَيَّنَةٌ
    2- الفكرة العامة للنص:
    إبراز لصعوبة اندماج المهاجرين المغاربة في بلدان الإقامة، واختلاف مواقفهم حيال العودة إلى أرض الوطن.
    • 3- الأفكار الجزئية:


      الفقرات
      الأفكار
      من بداية النص
      إلى الهجرة
      اختلاف أساليب التأقلم في بلدان الإقامة بين أجيال المهاجرين، وإصرار الجيل الأول على العودة إلى الوطن.
      من أما بالنسبة
      إلى توازنها
      معاناة الجيل الثاني من المهاجرين من عدة مشاكل تتعلق ببناء الهوية الفردية والثقافية، وضعف المستوى الدراسي واللغوي، وتراجع القيم الروحية والدينية.
      من إلا أن هذه
      إلى آخر النص.
      تمكن فئة من المهاجرين من إثبات ذاتها والنجاح في بلدان الإقامة، مما يجعل منهم قدوة لبقية المهاجرين، وسفراء لوطنهم الأصلي.

      رابعا: تحليل نص المهاجرون ومشكلات الاندماج (الثالثة إعدادي):

      • 1- الحقول الدلالية:
      ما يدل على الاندماج
      ما يدل على عدم الاندماج
      - التأقلم الثقافي والسلوكي.
      - تتعامل مع النخب المحلية.
      - اختراق مستويات رفيعة.
      - تفتحها وقدرته على التأقلم.
      -  صمود ثقافة الموطن الأصلي.
      -  رفضها للذوبان
      -  التشبث بالهوية والأصالة.
      -  العودة إلى أرض الوطن.
      -  تمزق وارتباك.
      -  حالات الرفض.
      -  ضعفا في مهارات التواصل.
      -  المطالبة بالاندماج.
      التعليق على الجدول: 
      نلاحظ هيمنة المعجم الدال عدم اندماج المهاجرين مقابل ما يدل على اندماجهم، مما يدل على أن غالبية المهاجرين يعانون من صعوبة الاندماج، وأن الفئة المحققة للاندماج قليلة.
      • 2- البنية التفسيرية للنص:

      موقف الكاتب
      معطياته التفسيرية
      الأساليب
      عدم صمود ثقافة الموطن الأصلي أمام ثقافة بلدان الإقامة.
      -     الواقع يفرض على المهاجر التأقلم.
      -     الجيل الأول سيفر بثقافة عائدا غلى وطنه.
      -     الجيل الثاني يعاني تمزقا بسبب عدم اندماجه.
      -     المهاجرون الناجحون في حياتهم هم الذين تأقلموا مع الوضع في بلدان الإقامة.
      -    المقارنة: بين موقف الجيلين الأول والثاني.
         ثم بين من حقق الاندماج ومن فشل في ذلك.
      -    الاستشهادات: استشهد الكاتب بنتائج بعض الدراسات.
      -    التأكيد: إن احالات..
                  إن غالبية..
      • 3- قيم النص:
      قيمة اجتماعية: دور التأقلم الاجتماعي في النجاح.
      قيمة دينية: التشبث بالهوية الدينية.


      خامسا: تركيب نص المهاجرون ومشكلات الاندماج (الثالثة إعدادي)

      من أهم المشاكل التي يواجهها المهاجرون هو صعوبة تحقيق الاندماج في بلاد الإقامة ففي حين ينتج عن الفشل في الاندماج عودة الجيل الأول إلى موطنه الأصلي في نهاية تجربة الهجرة، يؤدي الفشل في التأقلم بالجيل الثاني إلى التمزق والتشتت هوياتيا وثقافيا والفشل اجتماعيا ودينيا، إلا أن هذا لا ينفي وجود فئة تمكنت من التأقلم وتحقيق النجاح في عدة مجالات، مما جعل منهم قدوة لبقية المهاجرين وسفراء لدولهم.
      مما يدل على أن التأقلم والتكيف الاجتماعي هو سبيل تحقيق النجاح فلا يمكن لأي شخص أن ينجح في مجتمع ما وهو رافض لقيم ومبادئ هذا المجتمع. 
      هل اعجبك الموضوع :

      تعليقات

      تعليق واحد
      إرسال تعليق

      إرسال تعليق