القائمة الرئيسية

الصفحات

تحضير نص الأدب الاجتماعي (الثانية إعدادي)

المجال: الحضاري
المكون: النصوص القرائية:
العنوان: الأدب الاجتماعي 
الكتاب المدرسي: في رحاب اللغة العربية.




نص الانطلاق:



أعني به الأدب الذي يجب أن يتأدب به الفرد من حيث هو عضو في المجتمع، وعضو في أمة، فكل إنسان له شخصيتان: شخصية فردية، وعليه إزاءها واجبات فردية، وشخصية اجتماعية، وعليه إزاءها واجبات اجتماعية. 
والإنسان تتوزعه عاطفتان: عاطفة حب ذاته، وعاطفة حب أمته. والشخص البدائي هو الذي ينظر إلى كل الأمور مراعيا شخصه فقط، والشخص الراقي هو الذي ينظر إلى ذاته وإلى أمته، ويعطي كلا حقوقه، بل هو إذا ارتقى جدا رأى خيره في خير أمته وخير أمته في خيره، وتوحد الأمران.
هذا الشعور بالواجبات الاجتماعية لا يخلق مع الإنسان يوم يولد، ولكن المجتمع الذي يولد فيه هو الذي يكونه، ويربي عنده شعوره بالأمة بجانب شعوره بذاته. وذلك بواسطة التربية في الأسرة، وفي المدرسة، وفي الحياة الخارجية في المجتمعات.
هنالك روح للمجتمع هي التي تسيطر على الفرد فتعلمه أن يحد من أنانيته وألا يقيس الأمور كلها بشخصه وهي التي تعلمه النظام والترتيب، وهي التي تمده بالقوة ليكبح جماح حبه الشديد لنفسه، وهي التي تمده بالمعاني السامية ليشعر بأمته ويغار عليها ويعمل لخيرها.
فإذا كان روح الأمة قوية استطاعت أن تطبع الأفراد بطابع قوي لخدمتها، والتفكير فيها، والعملي لخيرها، وإذا كانت روح الأمة ضعيفة قويت روح الأنانية في الأفراد ولم يفكروا في أشخاصهم.
لا علاج لهذا إلا التربية التي تشعر الفرد بمسؤوليته نحو مجتمعه.
هذا ضرب من ضروب الأدب الاجتماعي، وهو الشعور بحق الغير، ومنفعة الغير، ومراعاة شعور الغير، وهو معنى نحن في أشد الحاجة إليه اليوم.
لو نما هذا الشعور لوجدنا لدينا آلاف الجمعيات الناجحة للخدمة العامة. هذه تمد البائس الفقير، وهذه تربي الأطفال المشردين، وهذه تساعد المرضى، وهذه تثقف عقول الجاهلين، وهذه تعيين الطلبة العاجزين عن المصروفات الدراسية، وهذه لإسعاف المنكوبين. ولو نما هذا الشعور لرأيت كل فرد قادر يزكي عن قدرته العلمية أو المالية أو الخلقية بشيء من مقدرته لخدمة الهيئة الاجتماعية، استجابة لشعوره بواجبه لأمته.



أحمد أمين "فيض الخاطر" الجزء الثالث
الصفحة 210 وما بعدها (بتصرف)

أولا: تأطير النص:


1-صاحب النص:

هو الأديب والمفكر والمؤرخ والكاتب المصري أحمد أمين، ولد بالقاهرة سنة 1886.، درّس سنتين في مدرسة القضاء الشرعي. ثم انتقل في 1913م إلى القضاء فعمل قاضيا مدة 3 أشهر عاد بعدها مدرسا بمدرسة القضاء. في 1926م عرض عليه صديقه طه حسين أن يعمل مدرسا بكلية الآداب بجامعة القاهرة، فعمل فيها مدرسا ثم أستاذا مساعدا إلى أن أصبح عميدا لها في 1939م، شارك سنة 1914م في تأسيس "لجنة التأليف والترجمة والنشر" وبقي رئيسا لها حتى وفاته 1954م. شارك في إخراج "مجلة الرسالة" (1936م). كذلك أنشأ مجلة "الثقافة" الأدبية الأسبوعية (1939م).
من مؤلفاته:
  • فجر الإسلام
  • ضحى الإسلام (3 أجزاء)
  • ظهر الإسلام (4 أجزاء)
  • يوم الإسلام
  • حي بن يقظان
  • حياتي
  • فيض الخاطر (10 أجزاء)
  • الشرق والغرب.
2- مصدر النص: 

نص الأدب الاجتماعي مقتطف من الجزء الثالث من كتاب "فيض الخاطر" في طبعته السابعة الصادرة سنة 1992، ص 210 وما بعدها بتصرف.

3- نوعية نص الأدب الاجتماعي:

مقالة تفسيرية ذات بعد اجتماعي توجيهي.

ثانيا: ملاحظة النص:


1- تحليل العنوان:

أ- تركيبيا:

  • الأدب الاجتماعي مركب وصفي، وهو مبتدأ خبره محذوف 
ب- دلاليا:
 يشير العنوان إلى أن هناك نوع من الخلق الذي يجب أن يتصف به كل فرد في المجتمع.

2- بداية  النص:
يعرف الكاتب في بداية النص مفهوم الأدب الاجتماعي باختصار.

3- نهاية النص:

تبرز نهاية النص الصورة التي سيصبح عليها المجتمع لو تحلى أفراده بالأدب الاجتماعي.

5- فرضيات النص:

من خلال تحليل العتبات نفترض أن النص:
  • سيعرف بالأدب الاجتماعي.
  • سيبين فوائد الأدب الاجتماعي.
  • سيبرز دور الفرد في المجتمع.

ثالثا: فهم النص:

1- الشروح اللغوية:
  • يتأدب: يتخلق.
  • إزاءها: تجاهها.
  • يكبح: يحد.
  • جماح: اندفاع.
  • ضرب من ضروب: نوع من أنواع.

2- الفكرة العامة:
تعريف الكاتب للأدب الاجتماعي وإبراز دوره في تربية الأفراد على الحد من أنانيتهم والمساهمة في خدمة المجتمع.

3- الأفكار الجزئية:


الفقرات
الفكرة المتضمنة
من بداية النص. إلى الأمران
تعريف الكاتب للأدب الاجتماعي وتمييزه بين الإنسان الراقي والشخص البدائي.  
من هذا الشعور..إلى المجتمعات.
الشعور بالواجبات الاجتماعية أمر يكتسبه الإنسان عن طريق التربية. 
من هنالك.. إلى أشخاصهم
دور روح الأمة في تطبيع الفرد مع الخدمة العام ونبذ الأنانية. 
من هذا ضرب...إلى آخر النص.
دور الأدب الاجتماعي في نشر ثقافة التطوع ومساعدة الغير. 


ثالثا: تحليل نص الأدب الاجتماعي (الثانية إعدادي):

1- الحقول الدلالية:

الإنسان الاجتماعي
الإنسان الأناني
شخصية اجتماعية -واجبات اجتماعية - حب أمته - الواجبات الاجتماعية - شعوره بالأمة - الشعور بحق الغير - مراعاة شعور الغير - تساعد المرضى ...
شخصية فردية - الشخص البدائي - حب ذاته -مراعيا شخصه فقط -روح الأنانية - 


التعليق على الجدول:
 إن الفرد لا يكون اجتماعيا ونافعا لأمته إلا إذا تخلى عن أنانيته وساهم في خدمة الآخرين والتفكير فيهم.

2- البنية التفسيرية:

موقف الكاتب
معطياته التفسيرية
الأساليب
كل فرد هو عضو في مجتمع وعليه المساهمة في خدمة هذا المجتمع.
-     للإنسان شخصيتان اجتماعية وفردية.
-     الأسرة والمدرسة والمجتمع مسؤول عن تربية الأفراد على السلوك الاجتماعي.
-     روح الأمة تساهم فيي الحد من أنانية الأفراد وتدفعهم لخدمة المجتمع.
-    التعريف: تعريف الأدب الاجتماعي)
-    المقارنة: بين بين الانسان الأناني والراقي، وبين قوة روح الأمة وضعفها)
-    التوقع: توقع التغيير الذي سيحل بالمجتمع)

3- قيم النص:
قيمة اجتماعية: أهمية المساهمة في خدمة المجتمع

خامسا: تركيب نص الأدب الاجتماعي (الثانية إعدادي) 

يستهل الكاتب نصه بتعريف الأدب الاجتماعي والتمييز بين الإنسان الراقي الذي يفكر في مصلحته ومصلحة أمته وواجبه تجاهها، والشخص الأناني الذي لا يفكر إلا في مصلحته، مؤكدا على أن الشعور بالواجبات الاجتماعية ليس فطريا وإنما يكتسبه الفرد من التربية في الأسرة والمدرسة والحياة، فعندما يكثر عدد الأفراد الذين يفكرون في مصلحة الأمة تكون روح الأمة قوية فتجبر الأناني على الحد من أنانيته وخدمتها، أما إن كانت روح الأمة ضعيفة فستنتشر الأنانية، ونحن في عصرنا الحالي في أمس الحاجة إلى نبذ الأنانية والشعورة بمعاناة الآخر وتقديم يد المساعدة له.
هل اعجبك الموضوع :