القائمة الرئيسية

الصفحات

تحضير نص النزعة الإنسانية (الثانية إعدادي)

تحضير نص النزعة الإنسانية 

المجال: القيم الوطنية
المكون: النصوص القرائية:
الكتاب المدرسي: في رحاب اللغة العربية.


نص الانطلاق:



النزعة الإنسانية هي النزعة التي يلجأ إلى كنفها المجتمع الإنساني كلما أزمته أزمة ، أو نزلت به نازلة، وهي المطلع الذي تشرق منه شمس الرحمة الإلهية على هذا الكون إشراقا، في ظلماءه، وتكشف غماءه کشفا، وهي الحكم العادل الذي يفصل في قضايا المجتمعات البشرية حين تنفصم عروتها ، ويدب دبيب العداوة والبغضاء بين أحيائها. فما من نزعة قومية أو جنسية أو دينية أو عائلية ، إلا وتعتمد على النزعة الإنسانية في سيرها وتستظل بظلها و تهتدي بهديها . فليس لصاحب وطن من الأوطان ، أو صاحب دین من الأديان ، أن يقول لغيره ممن يسكن وطنا غير وطنه، أو يدين بدين غير دينه : «أنا غيرك ، فيجب أن أكون عدوك» ، لأن الإنسانية وحدة لا إقصاء و أنانية فيها ، وهذه الفروق التي توجد بين الناس في آرائهم ومذاهبهم ، و مواطن إقامتهم وألوان أجسادهم ، وأطوالهم وأعراضهم ، إنما هي اختبارات أو مصادفات تعرض لجوهر الإنسانية بعد تكوينه واستتمام خلقه.

وإذا جاز لكل إقليم أن يتنكر لغيره من الأقاليم ، جاز لكل بلد أن يتنكر لغيره من البلاد ، بل جار لكل بيت أن ينظر تلك النظرة الشزراء إلى البيت الذي يجاوره ، بل جاز للأب أن يقول لولده ، والولد أن يقول لأبيه: « إليك عني، لا تمد عينيك إلى شيء مما في يدي ، ولا تطمع أن أوثرك على نفسي بشيء مما تمتلكه، لأني غيرك، فيجب أن أكون عدوك المحارب لك، إذا جاز ذلك كله فستنحل كل عروة تفصم كل رابطة إنسانية ويحمل كل إنسان لأخيه بين أضلاعه من لواعج البغض والمقت ما يطيل سهاده ، و يقلق مضجعه، ويبغض إليه وجه الحياة كل البغض، وآنذاك يصبح الإنسان أشبه بذلك الإنسان الأول في وحشته وانفراده، يقلب وجهه في آفاق السماء ، وينبش بيديه طبقات الأرض فلا يجد له في الوحشة مؤنسا ولا على الهموم معينا.
نعم، لا بأس بالفكرة الوطنية، ولا بأس بالحمية الدينية، ولا بأس بالعصبية لهما والذود عنهما ، ولكن يجب أن ويكون ذلك في سبيل الإنسانية وتحت ظلالها، لأن النزعة الإنسانية هي أقرب إلى قلب الإنسان، وأعلقها بفؤاده، وألصقها بنفسه.

مصطفى لطفي المنفلوطي

أولا: تأطير النص:

1-صاحب النص:

هو الكاتب المصري الغني عن التعريف مصطفى لطفي المنفلوطي كاتب مصري، ولد سنة 1876 ببلدة منفلوط بمصر،حفظ القرآن الكريم بعد التحاقه بالكتاب، ثم التحق بجامع الأزهر، وقد أبدع في كتابة الشعر والقصة، ونشر المقالات الاجتماعية التي لفتت القراء بأسلوبها الجميل، له أعمال مترجمة ولكن ترجمته غالبا ما تكون بتصرف كبير في تفاصيل القصة، وقيمها، من مؤلفاته: العبرات "مجدلين" "الفضيلة" و"الشاعر"، وقد توفي رحمه الله سنة 1924.

2- مصدر النص: 
نص النزعة الإنسانية نص مقتطف من كتاب "النظرات".

3- نوعية النص:
مقالة تفسيرية ذات بعد إنساني.

ثانيا: ملاحظة النص:

1- تحليل العنوان:

أ- تركيبيا:
العنوان عبارة عن مركب وصفي.
ب- دلاليا:
النزعة الإنسانية هي ميل الإنسان إلى اعتبار سكان العالم إخوة في الإنسانية رغم اختلاف أوطانهم وألوانهم ولغاتهم وأديانهم، وهي نزعة تفرض على من يتبناها تقبل اختلافات الآخرين.

2- التعليق على الصورة:
رسم ملون للكرة الأرضيةتحيط به رسوم لأشخاص بألوان مختلفة يمسكون بأيدي بعضهم البعض، مما يدل على أن الأرض تتسع للجميع باختلاف أجناسهم وألوانهم وعقائدهم، وأن هذا الاختلاف لا يمنع تعاونهم وتضامنهم.

3- بداية النص:
يعرف الكاتب في بداية النص النزعة الإنسانية.

4- نهاية النص:
 يشير الكاتب في نهاية النص إلى أن النزعات الوطنية والدينية يجب أن تخدم تقوية النزعة الإنسانية.

5- فرضيات النص:
من خلال تحليل العتبات نفترض أن النص:
  • سيعرف النزعة الإنساينة
  • سيبرز فوائد النزعة الإنسانية
  • سيبرز سلبيات التنكر للنزعة الإنسانية.

ثالثا: فهم النص:

1- الشروح اللغوية:
  • النزعة: الميول.
  • كنفها: حضنها.
  • عروتها: ما يربط بينها.
  • أوثرك على نفسي: أفضلك على نفسي
  • لواعج: نيران
  • الذوذ عنهما: الدفاع عنهما.

2- الفكرة العامة:
تعريف الكاتب بالنزعة الإنسانية ودورها نشر قيم التعايش والتسامح، وسلبيات التنكر لها.
3- الأفكار الجزئية:


الفقرات
الأفكار
من بداية النص
إلى خلقه
تعريف النزعة الإنسانية، وإبراز دورها في إطفاء نار الفرقة والعداوة بين الناس المختلفين في أوطانهم وألونهم ومذاهبهم.
من وإذا جاز
إلى معينا
إبراز خطورة تنكر الأفراد والمجتمعات للنزعة الإنسانية.
من نعم
إلى آخر النص
يجب على النزعة الدينية والوطنية أن تخدم النزعة الإنسانية لأنها الأقرب إلى قلب الإنسان.


ثالثا: تحليل نص النزعة الإنسانية:

1- الحقول الدلالية:


تبني النزعة الإنسانية
التنكر للنزعة الإنسانية
الرحمة الإلهية – تنير ظلماءه -الحكم العادل – لا إقصاء – لا أنانية – في سبيل الإنسانية -
وحشته وانفراده – العداوة والبغضاء – النظرة الشزراء- تنفصم كل رابطة – لواعج البغض والمقت


2- البنية التفسيرية للنص:


موقف الكاتب
معطياته التفسيرية
أساليبه
النزعة الإنسانية هي الحل لتجاوز كل الخلافات والصراعات بين الأفراد والمجتمعات.
-         النزعة الإنسانية حكم عادل
-         التنكر لها يؤدي إلى الفرقة
-         النزعة الإنسانية أهم من النزعة الدينية والوطنية.
التعريف: تعريف النزعة الإنسانية:
التمثيل: تقديم أمثلة وشواهد


3- قيم النص:
قيم إنسانية: الأخوة الإنسانية - الاتحاد - المساواة.

خامسا: تركيب نص النزعة الإنسانية. 

استهل الكاتب نصه بتعريف النزعة الإنسانية ودورها في حماية الإنسان من قيم العداوة والبغضاء التي تسببها اختلافات الناس في مذاهبهم وأفكارهم، كما بين خطورة التنكر لهذه النزعة وما سينتج عنه من انفصام لكل الروابط الإنسانية، ويعيد الإنسان إلى ذلك الإنسان البدائي المنعزل، وأكد أخيرا أن هذه النزعة أسبق من كل نزعة وطنية أو دينية وأن هاتين الأخيرتين يجب أن تخدما النزعة الإنسانية.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات