تحضير نص وطني المفدى لبطرس البستاني الأولى إعدادي

نقدم لكم في هذا المقال تحضير نص وطني المفدى لبطرس البستاني، للسنة الأولى من التعليم الثانوي الإعدادي، وهو أول نص في مجال القيم الوطنية والإنسانية من كتاب المختار في اللغة العربية. يتناول التحضير تأطير القصيدة وملاحظتها وفهمها، ثم تحليل حقولها الدلالية وصورها الشعرية وإيقاعها مع تقطيع البيت الأول، وأساليبها وقيمها، وصولا إلى التركيب والاستثمار، مع أجوبة أسئلة الكتاب كلها.

المجالالمكوّنالعنوانالكتاب المدرسي
القيم الوطنية والإنسانيةالنص القرائي (قصيدة)وطني المفدّىالمختار في اللغة العربية – الأولى إعدادي

نص الانطلاق: قصيدة وطني المفدى

1- سَوَادُ ٱلْعَيْنِ يَا وَطَنِي فِدَاكَا ... وَقَلْبِي لاَ يَوَدُّ سِوَى عُلاَكَا

2- نَشَأْتُ عَلَى هَوَاكَ فَتًى وَفِيًّا ... وَمَا عَوَّدْتَنِي إِلاَّ وَفَاكَا

3- فَكَمْ عَزَّزْتَنِي وَرَفَعْتَ شَأْنِي ... وَكَمْ أَجْهَدْتَ فِي مَدَدِي قُوَاكَا

4- فَصِرْتُ فَتَاكَ فِي كُلِّ ٱلدَّوَاهِي ... وَحَسْبِي عِزَّةً أَنِّي فَتَاكَا

5- أَكُرُّ عَلَى ٱلْعِدَى لَيْثًا هَصُورًا ... إِذَا مَا حَاوَلُوا يَوْمًا أَذَاكَا

6- وَلِي قَلْبٌ جَرِيءٌ لاَ يُبَالِي ... بِصَرْفِ ٱلْدَّهْرِ إِنْ خَطْبٌ دَهَاكَا

7- وَكَيْفَ أَخَافُ غَارَاتِ ٱلأَعَادِي ... وَفَوْقِي بَاتَ خَفَّاقًا لِوَاكَا

8- فَكَمْ أَنْجَبْتَ مِنْ مَوْلًى خَطِيرٍ ... بَنَى لِلْمَجْدِ صَرْحًا فِي ذُرَاكَا

9- وَكَمْ أَنْبَتَّ مِنْ بَطَلٍ كَمِيٍّ ... أَنَالَكَ مَا تَعَذَّرَ مِنْ مُنَاكَا

10- وَكَمْ نَشَّأْتَ مِنْ حُرٍّ أَبِيٍّ ... كَسَاكَ مِنَ ٱلْمَفَاخِرِ مَا كَسَاكَا

أروع ما قيل في الوطنيات، إعداد إميل ناصف، دار الجيل، بيروت، 1992، ص ص: 32 – 33.

تمهيد: أسئلة ما قبل القراءة

سؤال الكتابالجواب
ماذا يمثل الوطن بالنسبة للإنسان؟الوطن هو الأرض التي ينتمي إليها الإنسان: فيه وُلد ونشأ، ومنه يستمد هويته ولغته وتاريخه، وفيه يجد الأمن والكرامة. لذلك يشبّهه كثيرون بالأم التي ترعى أبناءها.
ما الدور الذي لعبه الشعراء في مرحلة الاستعمار؟أذكوا الحماس الوطني في نفوس الناس، ودعوا إلى المقاومة والتضحية، ومجّدوا الأبطال والشهداء، وفضحوا ظلم المستعمر، ودافعوا عن الهوية واللغة.
لِمَ يدافع الإنسان عن وطنه؟لأن الوطن جزء من وجوده: فيه كرامته وحريته وأرض أجداده ومصدر عيشه، والتفريط فيه يعني فقدان الهوية والحرية. ولأن الدفاع عنه ردّ لجميله.

أولا: تأطير نص وطني المفدى

1. صاحب النص

الخوري بطرس بن يوسف البستاني (1876 – 1933) أديب لبناني من مواليد دير القمر. دخل سلك الكهنوت، واستقر في بيروت يشتغل بالتدريس إلى أن توفي سنة 1933. من مؤلفاته: «السنابل»، و«الرسائل العصرية»، و«آداب المراسلة»، و«جواهر الأدب» (في ستة أجزاء).

تنبيه: لا يُخلط صاحب النص بسَمِيَّيه: المعلّم بطرس البستاني (1819 – 1883) صاحب «دائرة المعارف» وقاموس «محيط المحيط»، وبطرس بن سليمان البستاني (1898 – 1969) صاحب «أدباء العرب». فثلاثتهم من أسرة البستاني اللبنانية.

2. مجال النص

يندرج النص ضمن مجال القيم الوطنية والإنسانية، لأنه يعبّر عن حب الوطن والاعتزاز بالانتماء إليه والاستعداد لافتدائه والدفاع عنه.

3. نوعية النص

النص قصيدة شعرية عمودية (تقليدية) في غرض الشعر الوطني الممزوج بالفخر: أبياتها مبنية على نظام الشطرين، وتلتزم وزنا واحدا (بحر الوافر) وقافية واحدة ورويّا واحدا هو الكاف.

4. مصدر النص

القصيدة مأخوذة من كتاب «أروع ما قيل في الوطنيات»، إعداد إميل ناصف، دار الجيل، بيروت، 1992، الصفحتان 32 و33.

ثانيا: ملاحظة نص وطني المفدى

1. نوع القصيدة: الشعر العمودي

جواب سؤال الكتاب – تعريف الشعر العمودي: الشعر العمودي هو الشكل التقليدي للقصيدة العربية، ويقوم على: البيت المكوّن من شطرين متقابلين (الصدر والعجز)، ووحدة الوزن (بحر واحد من بحور الخليل في كل الأبيات)، ووحدة القافية والروي من أول القصيدة إلى آخرها. وقصيدة «وطني المفدّى» مثال له: عشرة أبيات من بحر الوافر، رويّها الكاف المطلقة بالألف.

2. العنوان تركيبيا

العنوان مركّب وصفي من كلمتين:

  • وطني: خبر لمبتدأ محذوف تقديره «هذا»، مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، وهو مضاف، والياء ضمير متصل في محل جر مضاف إليه.
  • المفدّى: نعت لـ«وطني» مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف للتعذر.

3. العنوان دلاليا

وطني: إضافة الوطن إلى ياء المتكلم تدل على الانتماء والاعتزاز والقرب. والمفدّى: اسم مفعول من «فدّى»، أي الذي يُفتدى بالنفس والمال. فالعنوان يعلن موضوع القصيدة: وطن عزيز يستحق أن يُضحّى من أجله.

سؤال الكتابالجواب
بِمَ يفدي الإنسان وطنه؟يفديه بروحه وماله وبكل غال ونفيس، بل بأعز ما يملك، كما قال الشاعر: «سواد العين يا وطني فداكا».
ما طبيعة العلاقة التي تجمع الإنسان بوطنه؟علاقة حب وانتماء ووفاء، تشبه علاقة الابن بأمه: الوطن يرعى أبناءه ويمنحهم العزة، وهم يدافعون عنه ويضحون من أجله.

4. الصورة المرفقة بالنص

تُظهر الصورة نساء مغربيات يجلسن في الصفوف الأولى من حشد كبير، يرفعن الأعلام الوطنية الحمراء ويحملن صورا ملكية، وخلفهن رجال ونساء من مختلف الأعمار. وقد كُتب تحتها: «مشهد من مشاركة المرأة المغربية في المسيرة الخضراء» (نونبر 1975).

دلالتها: الصورة تجسيد عملي لحب الوطن: المغاربة، رجالا ونساء، تركوا بيوتهم وساروا لاسترجاع الأقاليم الجنوبية، فالوطن عندهم يستحق التضحية.

5. العلاقة بين العنوان والصورة

العلاقة بينهما علاقة تكامل: العنوان يعلن أن الوطن «مفدّى»، والصورة تقدّم مثالا واقعيا من تاريخ المغرب على شعب يفدي وطنه ويلبّي نداءه.

6. بداية النص ونهايته

البداية: «سوادُ العين يا وطني فداكا»: يعلن الشاعر استعداده لافتداء وطنه بأغلى ما يملك.

النهاية: «وكم نشّأتَ من حُرٍّ أبيٍّ ... كساك من المفاخر ما كساكا»: يفخر الشاعر بالأحرار الذين أنشأهم الوطن فرفعوا مجده.

7. فرضيات القراءة

جواب سؤال الكتاب – الفكرة التي يمكن أن تتضمنها الأبيات الموالية: انطلاقا من العنوان والصورة والبيت الأول، نفترض أن الشاعر سيعبّر عن حبه لوطنه واستعداده للتضحية من أجله، وسيذكر فضل الوطن عليه، ويفخر بشجاعته في الدفاع عنه.

ثالثا: فهم نص وطني المفدى

1. الشروح اللغوية

الكلمةمعناها
أجهدَ القوىحمّلها فوق طاقتها.
الدواهيجمع داهية، وهي المصيبة.
كرّحمل وهجم.
الليث الهصورالأسد الذي يكسر فريسته.
صرف الدهرنوائب الزمن ومصائبه.
مَدَديإمدادي ومعونتي (المَدَد: العون والإغاثة).
العِدىالأعداء.
كَمِيّالشجاع المتكمّي في سلاحه، أي المغطّى بالسلاح والدرع.
لواءراية، علم.
ذُراجمع ذروة: الأعالي والقمم، وتطلق أيضا على الكنف والحمى.

2. المعنى العام

يعبّر الشاعر عن حبه لوطنه واستعداده لافتدائه بأعز ما يملك، ويعترف بفضل الوطن الذي ربّاه وأعزّه، ويفخر بشجاعته في الدفاع عنه تحت رايته الخفاقة، وبما أنجبه الوطن من عظماء وأبطال وأحرار رفعوا مجده.

3. مقاطع النص وأفكارها الجزئية

المقطعحدودهالفكرة الجزئية
الأولالبيتان 1 – 2إعلان الشاعر حبه لوطنه واستعداده لافتدائه، ووفاؤه له منذ نشأته.
الثانيالبيتان 3 – 4اعتراف الشاعر بفضل الوطن عليه، واعتزازه بالانتماء إليه.
الثالثالأبيات 5 – 7شجاعة الشاعر في الدفاع عن وطنه، واستمداده القوة من رايته الخفاقة.
الرابعالأبيات 8 – 10افتخار الشاعر بما أنجبه الوطن من عظماء وأبطال وأحرار رفعوا مجده.

4. أجوبة أسئلة «أنجز ما يلي»

سؤال الكتابالجواب
ماذا يتمنى الشاعر لوطنه؟يتمنى له العلو والرفعة: «وقلبي لا يودّ سوى عُلاكا».
ما المواصفات التي تربّى عليها الشاعر في حبه لوطنه؟الوفاء: «نشأت على هواك فتى وفيّا»، وهو وفاء متبادل: «وما عوّدتني إلا وفاكا».
بِمَ يدين الشاعر لوطنه؟يدين له بالعزة ورفعة الشأن والرعاية: «فكم عزّزتني ورفعتَ شأني ... وكم أجهدت في مددي قواكا».
بِمَ شبّه الشاعر نفسه؟شبّه نفسه بالليث الهصور (الأسد) في هجومه على الأعداء: «أكرّ على العدى ليثا هصورا».
ما الصفات التي تحلّى بها الشاعر في مواجهة الأعداء؟الشجاعة والإقدام (أكرّ على العدى)، والجرأة وعدم المبالاة بالمصائب (ولي قلب جريء لا يبالي)، وعدم الخوف (وكيف أخاف غارات الأعادي).
ماذا جنى الوطن من إنجاب الشجعان والأحرار؟جنى المجد (بنى للمجد صرحا في ذراكا)، وتحقيق أمانيه الصعبة (أنالك ما تعذّر من مناكا)، والمفاخر (كساك من المفاخر ما كساكا).
لماذا يتمنى الشاعر الموت في حضن وطنه؟لا يصرّح المقتطف بهذه العبارة، لكن معناها حاضر في افتداء الوطن: «سواد العين يا وطني فداكا». فالشاعر يرى الموت في سبيل الوطن شرفا وعزة، وردّا لجميل وطن ربّاه وأعزّه، وتعبيرا عن الوفاء الذي نشأ عليه.
يتعامل الشاعر مع وطنه كما لو كان إنسانا، استخرج من النص ما يدل على ذلك.النداء: «يا وطني». الخطاب المباشر بكاف المخاطب في قوافي الأبيات كلها: فداكا، علاكا، وفاكا، قواكا... إسناد أفعال الإنسان إلى الوطن: عوّدتني، عزّزتني، رفعت شأني، أجهدت قواك، أنجبت، أنبتّ، نشّأت. صفات إنسانية: الوفاء (وفاكا)، والأذى (أذاكا)، والأماني (مُناكا)، والكسوة (كساك).

5. أختبر فهمي

الفكرة: «يستشهد الإنسان من أجل وحدة وطنه وسؤدده».

سؤال الكتابالجواب
أبرز هذه الفكرة في ضوء قراءتي للنص.تظهر الفكرة في استعداد الشاعر لافتداء وطنه بأغلى ما يملك، وفي هجومه على الأعداء دون خوف من الموت كلما حاولوا إيذاء الوطن. فالشاعر لا يرى حياته أغلى من عزة وطنه، بل يرى الموت دفاعا عنه شرفا.
أستخرج من النص العبارات التي تدل على رغبة الشاعر في الاستشهاد حبا لوطنه.«سواد العين يا وطني فداكا» – «أكرّ على العدى ليثا هصورا ... إذا ما حاولوا يوما أذاكا» – «ولي قلب جريء لا يبالي ... بصرف الدهر» – «وكيف أخاف غارات الأعادي».

رابعا: تحليل نص وطني المفدى

1. الحقول الدلالية

حقل الحب والوفاءحقل الشجاعة والحربحقل المجد والفخر
فداكا، قلبي لا يودّ، هواك، فتى وفيّا، وفاكا، عزّزتني، رفعت شأني، مددي، فتاك.الدواهي، أكرّ، العدى، ليثا هصورا، قلب جريء، لا يبالي، غارات الأعادي، بطل كميّ، لواك خفّاقا.عُلاك، عزّة، مولى خطير، المجد، صرحا، ذُراك، مُناك، حرّ أبيّ، المفاخر.

العلاقة بين الحقول: يهيمن حقل الحب والوفاء لأنه منطلق القصيدة. والعلاقة بينه وبين حقل الشجاعة والحرب علاقة سبب بنتيجة: فحب الوطن هو الذي يدفع الشاعر إلى الدفاع عنه بلا خوف. أما حقل المجد والفخر فهو الثمرة: التضحية والشجاعة تصنعان مجد الوطن ومفاخره.

2. أجوبة أسئلة «تحليل النص»

سؤال الكتابالجواب
لماذا قرن الشاعر الشجاعة بخفقان العلم؟لأن العلم رمز الوطن وسيادته. فما دامت راية الوطن خفاقة فوق رأسه، يشعر الشاعر بالقوة والحماية، ويستمد منها الشجاعة فلا يخاف غارات الأعداء. كما أن خفقان العلم دليل على النصر وبقاء الوطن حرا.
ما الأسباب التي تجعل المرء يدافع عن وطنه بالغالي والنفيس؟في النص: فضل الوطن عليه (عزّزتني، رفعت شأني، أجهدت في مددي قواك)، ونشأته على حبه ووفائه (نشأت على هواك فتى وفيّا)، والعزة بالانتماء إليه (وحسبي عزة أني فتاكا)، والمجد الذي بناه أبطاله. ويضاف إليها: حماية الهوية والكرامة والحرية وأرض الأجداد.
أبيّن طبيعة العلاقة التي تجمع الشاعر بوطنه.علاقة حب ووفاء متبادل: الوطن يعطي (العزة، رفعة الشأن، الرعاية)، والشاعر يردّ الجميل (الفداء، الدفاع، الوفاء). وهي علاقة انتماء واعتزاز عبّر عنها الشاعر بقوله: «فصرت فتاك» و«حسبي عزة أني فتاكا».
أستخرج من النص ما يدل على شجاعة الشاعر في الدفاع عن وطنه.«فصرت فتاك في كل الدواهي» – «أكرّ على العدى ليثا هصورا» – «ولي قلب جريء لا يبالي ... بصرف الدهر إن خطب دهاكا» – «وكيف أخاف غارات الأعادي».

3. الصورة الشعرية

الصورةنوعهاوظيفتها
سوادُ العين يا وطني فداكاكنايةكناية عن الاستعداد لافتداء الوطن بأغلى ما يملك الإنسان (سواد العين أعزّ ما فيها).
أجهدتَ في مددي قواكااستعارة مكنية (تشخيص)شبّه الوطن بإنسان يبذل جهده كله في رعاية ابنه، ليبيّن عظم فضله.
أكرّ على العدى ليثا هصوراتشبيه بليغشبّه الشاعر نفسه بالأسد في هجومه، ليبرز قوته وشجاعته.
ولي قلب جريء لا يباليكنايةكناية عن الشجاعة وعدم الخوف من المصائب.
وفوقي بات خفّاقا لواكاكنايةكناية عن سيادة الوطن ونصره، وعن الحماية التي يشعر بها الشاعر.
بنى للمجد صرحااستعارة مكنيةشبّه المجد ببناء عالٍ يُشيَّد، ليجسّد أعمال العظماء ويجعلها محسوسة.
وكم أنبتَّ من بطل كميّاستعارة مكنيةشبّه الوطن بأرض خصبة تُنبت الأبطال، للدلالة على كثرتهم وأصالتهم.
كساك من المفاخراستعارة مكنيةشبّه المفاخر بثياب يُكسى بها الوطن، فتزيّنه وتشرّفه.

4. الإيقاع

أ. الإيقاع الخارجي:

  • البحر: القصيدة من بحر الوافر، وتفعيلاته في الشطر: مُفاعَلَتُنْ مُفاعَلَتُنْ فَعولُنْ، وتأتي «مفاعلتن» ساكنة الخامس «مُفاعَلْتُنْ».

تقطيع البيت الأول:

التفعيلة 1التفعيلة 2التفعيلة 3
الصدرسَوَادُ لْعَيْنِ يَا وَطَنِيفِدَاكَا
الرموز//0/0/0//0///0//0/0
التفعيلةمُفَاعَلْتُنْمُفَاعَلَتُنْفَعُولُنْ
العجزوَقَلْبِي لَايَوَدْدُ سِوَىعُلَاكَا
الرموز//0/0/0//0///0//0/0
التفعيلةمُفَاعَلْتُنْمُفَاعَلَتُنْفَعُولُنْ
  • القافية: «دَاكَا» في البيت الأول (/0/0)، و«لاكا» و«فاكا» و«واكا»... في باقي الأبيات. وهي قافية مطلقة لأن رويّها متحرك.
  • الروي: حرف الكاف المفتوحة الموصولة بألف الإطلاق. وهي كاف الخطاب، فكل بيت ينتهي بمخاطبة الوطن، وهذا يقوّي الإحساس بالقرب والحوار معه.

ب. الإيقاع الداخلي:

  • التكرار: تكرار «كم» الخبرية خمس مرات (فكم عززتني، وكم أجهدت، فكم أنجبت، وكم أنبتّ، وكم نشّأت)، وتكرار «فتى/فتاك/فتاكا»، و«كساك ... كساكا».
  • التوازي: «فكم أنجبت من مولى خطير / وكم أنبتّ من بطل كميّ / وكم نشّأت من حرّ أبيّ»: جمل متماثلة البناء تمنح الأبيات الأخيرة نغمة متصاعدة.
  • جناس الاشتقاق: بين «الدواهي» و«دهاكا»، وهما من جذر واحد.
  • الأصوات: كثرة حروف المد ولا سيما الألف (فداكا، علاكا، وفاكا...) التي تمنح الإيقاع امتدادا يناسب نبرة الفخر والحماس.

5. الأساليب ووظيفتها

الأسلوبمثالهوظيفته
النداءيا وطنيإظهار القرب والمحبة، وتشخيص الوطن.
كم الخبريةفكم عززتني – فكم أنجبتالتكثير والتشديد على كثرة فضائل الوطن وأبنائه العظماء.
الاستفهاموكيف أخاف غارات الأعادي؟استفهام إنكاري يفيد النفي: لا أخاف.
القصرلا يودّ سوى علاكا – ما عوّدتني إلا وفاكاالتوكيد وتخصيص المعنى: قلبه لا يريد شيئا غير رفعة الوطن.
الشرطإذا ما حاولوا يوما أذاكاربط هجوم الشاعر بمحاولة الأعداء إيذاء الوطن.
الخبرنشأت على هواك فتى وفيّاتقرير حب الشاعر ووفائه وإثباته.

6. القيم المتضمنة في النص

  • قيمة وطنية: حب الوطن والاعتزاز بالانتماء إليه، والاستعداد للتضحية من أجله.
  • قيمة أخلاقية: الوفاء وردّ الجميل.
  • قيمة نفسية: الشجاعة والإقدام وعدم الخوف من المصائب.
  • قيمة حضارية: الاعتزاز بعظماء الوطن ومجده وتاريخه.

خامسا: تركيب نص وطني المفدى

قصيدة «وطني المفدّى» نص شعري عمودي لبطرس البستاني، مأخوذ من كتاب «أروع ما قيل في الوطنيات»، ويندرج ضمن مجال القيم الوطنية والإنسانية. يعلن فيه الشاعر حبه لوطنه واستعداده لافتدائه، ويعترف بفضله عليه، ويفخر بشجاعته في الدفاع عنه، وبما أنجبه الوطن من أبطال وأحرار صنعوا مجده. وقد بنى الشاعر نصه على حقول الحب والوفاء والشجاعة والمجد، ووظف صورا شعرية من تشبيه واستعارة وكناية، وإيقاعا قائما على بحر الوافر وروي الكاف المطلقة وتكرار «كم» الخبرية، إضافة إلى أساليب النداء والاستفهام والقصر، ليرسّخ قيم الوطنية والوفاء والتضحية.

جواب سؤال التركيب: صورة المواطن الصالح

المواطن الصالح هو الذي يكون وفيّا لوطنه، يحفظ جميله ويحترم رموزه وقوانينه، ويؤدي واجباته قبل أن يطالب بحقوقه. وهو مستعد للتضحية من أجله بوقته وجهده وماله، بل بروحه إذا تعرض الوطن لخطر، كما فعل المغاربة في المقاومة وفي المسيرة الخضراء. وهو أيضا معتز بالانتماء إليه، يفخر بتاريخه ولغته وثقافته، ويسهم في بنائه بالعلم والعمل الجاد، حتى يبقى وطنه عزيزا مرفوع الراية.

سادسا: استثمار نص وطني المفدى

1. «كم» الخبرية والمعنى الذي تشدّد عليه

استهل الشاعر الأبيات 3 و8 و9 و10 بـ«كم» الخبرية، وهي تفيد التكثير. وقد شدّد بها على معنيين:

  • كثرة فضل الوطن على الشاعر: «فكم عززتني ورفعت شأني ... وكم أجهدت في مددي قواكا».
  • كثرة العظماء الذين أنجبهم الوطن: «فكم أنجبت من مولى خطير ... وكم أنبتّ من بطل كميّ ... وكم نشّأت من حرّ أبيّ».

فالتكرار يؤكد أن الوطن كريم معطاء، وأن أبناءه يستحقون الفخر، وأن حبه وافتداءه ردّ لهذا الفضل.

2. تفسير القولة وتوسيعها

القولة: «يضحّي الإنسان من أجل وطنه بالغالي والنفيس».

التفسير: تعني القولة أن حب الوطن يدفع الإنسان إلى أن يقدّم من أجله كل ما هو ثمين: وقته وجهده وماله، بل روحه أيضا. فالوطن ليس مجرد أرض يسكنها، بل هو هويته وكرامته وذاكرة أجداده، ولذلك يهون أمامه كل شيء.

التوسيع: وخير شاهد على ذلك الانتفاضة الفلسطينية: ففي سنة 1987 انطلقت الانتفاضة الأولى، وواجه فيها الأطفال والشباب الاحتلال بالحجارة حتى سُمّيت «انتفاضة الحجارة»، فقدّموا أرواحهم وحريتهم وتحملوا السجن والإصابات دفاعا عن أرضهم. ثم جاءت الانتفاضة الثانية سنة 2000، وسقط فيها كثير من الشهداء، وهُدمت بيوت كثيرة، ومع ذلك تمسّك الفلسطينيون بأرضهم ورفضوا مغادرتها. وفي تاريخ المغرب أيضا أمثلة كثيرة: فقد ضحى المقاومون بأرواحهم في معارك التحرير، وهبّ الشعب في ثورة الملك والشعب سنة 1953، وشارك 350 ألف مغربي في المسيرة الخضراء سنة 1975. ولا تقتصر التضحية على زمن الحرب: فالطبيب الذي يسهر على المرضى، والأستاذ الذي يربي الأجيال، والجندي الذي يحرس الحدود، كلهم يضحّون من أجل الوطن.

الخلاصة: التضحية من أجل الوطن دليل على صدق حبه، وهي التي تحفظ حريته وكرامته جيلا بعد جيل.

3. أجوبة «أبحث» (ركن «أنمّي معلوماتي»)

سؤال الكتابالجواب
ما الأسباب التي كانت وراء استعمار العالم العربي؟الموقع الاستراتيجي للعالم العربي بين ثلاث قارات وعلى طرق التجارة البحرية – الثروات الطبيعية والمواد الأولية التي تحتاجها مصانع أوروبا بعد الثورة الصناعية – البحث عن أسواق لتصريف المنتجات الأوروبية – ضعف الدولة العثمانية والدول العربية وتفككها – التنافس بين الدول الأوروبية على اقتسام المستعمرات.
أبرز في سطور دور المقاومة المغربية في مواجهة المستعمر.واجه المغاربة الاستعمار الفرنسي والإسباني بـالمقاومة المسلحة في البوادي والجبال، كمعركة الهري (1914) بقيادة موحى أوحمو الزياني، ومعركة أنوال (1921) بقيادة محمد بن عبد الكريم الخطابي. ثم ظهرت الحركة الوطنية التي رفضت الظهير البربري (1930) وقدّمت وثيقة المطالبة بالاستقلال (11 يناير 1944). وبعد نفي السلطان محمد بن يوسف اندلعت ثورة الملك والشعب (20 غشت 1953)، ونشطت المقاومة الفدائية وجيش التحرير، حتى عاد الملك ونال المغرب استقلاله سنة 1956.
أستدل بأبيات شعرية نظمها شعراء مغاربة في مواجهة المستعمر.من شعر الزعيم علال الفاسي، كما أورده الكتاب المدرسي نفسه في درس التعبير والإنشاء:
«ثِقْ يا بلادي أنّي ما أزالُ على ... ما كان عندي من عزمٍ وإيمانِ»
(علال الفاسي، الديوان، جمع وتحقيق عبد العلي الوادغيري).

نتمنى أن يكون تحضير نص وطني المفدى للأولى إعدادي مفيدا لكم. تابعوا باقي دروس مجال القيم الوطنية والإنسانية في كتاب المختار في اللغة العربية على مدونة اللغة العربية.

عبد الصمد الجابري
عبد الصمد الجابري
تعليقات